تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله ؟ قال : لا بأس « 1 » وفيه أنه لا يدل على حجية إخباره بل هو مورد استصحاب عدم النجاسة ومثل صحيحة محمد بن مسلم إنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدري ما صنع القصابون فقال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه « 2 » بتقريب أن ظاهره أن الإخبار بعد السؤال حجة مفروغة وفيه أنه يحتمل أن يكون موجبا للعلم أو يكون المراد من السؤال هو الفحص الموجب للعلم لاالسؤال عن خصوص البايع ، هذا مضافا إلى احتمال أن يكون الموضوع هو التذكية لاالنجاسة اللهم إلا أن يقال إن ترك الاستفصال يدل على تعميم الموضوع ، وظاهر السؤال هو السؤال عن البايع فيدل على مفروغية حجية الجواب فافهم ، مثل خبر ميسر قال قلت : لأبي عبد الله عليه السلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلاتبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس قال : أعد صلاتك أما إنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء « 3 » وفيه أن غاية ما يدل عليه هو حمل فعل المسلم على الصحة ولاارتباط له بحجية قول ذي اليد مثل خبر عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الحجامة أفيها وضوء ؟ قال : لا ولا يغسل مكانها لأن الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا . « 4 » وفيه أيضا أن غايته هو الدلالة على حمل فعل الحجام على
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 6 ، ص 209 . ( 2 ) . الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 56 ، الحديث 1 .
تعليقات على آراء السيد الخوئي (حاشية دروس في فقه الشيعة) — صفحة 259 | السيد محسن الخرازي