تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الاقتضاء على إمضاء كلّ سبب يتسبّب به في العرف إليه وإلّا كان إطلاق دليل المسبّب مقيّداً بغير ذلك السبب الذي يدّعى عدم إمضائه أو لا يكون له إطلاق وهو خلاف الفرض فالرجوع إلى الإطلاقات اللفظيّة لامانع منه على جميع التقادير نعم لو شكّ في اعتبار شيء عرفا في تأثير بعض الأسباب العرفيّة لا مجال للرجوع إلى إطلاق إمضاء المسبّبات العرفية أو إطلاق إمضاء الأسباب العرفيّة لأنّ الشكّ يرجع إلى الشكّ في صدق الموضوع كما لا يخفى .

تبصرة :

1 - إنّ الشرائط على قسمين : أحدهما : ما يكون دخيلًا في قوام الشئ ومتعلّق الأمر . وثانيهما ما يكون متأتّيا من ناحية الأمر أو غيره من العوارض كالخلّو عن العناوين المتزاحمة فما له المدخليّة في الصدق هو الأوّل دون الثاني فمن ذهب إلى أنّ أسامي العبادات موضوعة لخصوص الصحيح منها جعل القسم الأوّل من الشرائط دخيلًا في صدق الصحيح دون القسم الثاني فما يتأتّى من ناحية الأمر خارج عن ذلك كما هو الظاهر من الشيخ حيث قال في تعريف الصحيح هو المهيّة الجعليّة الجامعة للأجزاء والشرائط التي لها مدخل في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها ومن المعلوم ان قصد الامتثال ونحوه خارج عمّا يعتبر في صدق الصحيح ضرورة أنّه في مرتبة متأخرة عن الأمر فكيف يعقل أخذها في المسمّى وفي متعلّق الأمر ومن الواضح أنّ المراد من الوضع للصحيح أو الأعمّ هو الوضع لما هو واقع في حيّز الأمر . ثمّ إنّ المراد من الشرائط في القسم الأوّل هو الخصوصيّة الحاصلة في الشيء بسبب الشرائط ككون الصلاة مع الطهارة أو مقرونة مع الستر وهكذا ومن المعلوم أنّ تلك الخصوصيّة ليست خارجة عن الشيء والخارج هو ما يوجب الخصوصيّة كنفس الطهارة أو الستر وعليه فتلك الشرائط أعني الخصوصيّة الحاصلة بسبب الشرائط كالأجزاء