تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وفيه أن الفساد إنّما يقتضي عدم تعلّق الحلف أو النذر به إذا كان المتعلّق مع قطع النظر عن الحلف أو النذر فاسداً كما إذا كان المحلوف على تركه فعل الصلاة بدون الركوع مثلًا . وأمّا الفساد الذي جاء بواسطة تعلّق الحلف أو النذر بتركه فهو لا يقتضي عدم تعلّق الحلف به بل هو مؤكّد لتعلّقه لأنّ الفساد حاصل بالتعلّق فلاينافي تعلّقه به . هذا مضافاً إلى أنّ هذا النقض يرد على الأعمّيّ أيضاً لو كان الناذر قاصداً للصحيح كما هو الغالب فالمحذور المذكور من لوازم إرادة الصحيح لاالقول بالصحيح . فتحصّل ممّا مرّ إمكان تصوير الجامع على كلا القولين وأنّ الأقوى هو الأعمّ أخذا بدليل الحكمة فلاتغفل .

أسامي المعاملات :

هنا أمور : الأوّل : في تحرير محلّ النزاع والمعروف هو عدم جريان النزاع في كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح أو الأعمّ بناء على وضع أسامي المعاملات للمسبّبات لأن أمره يدور بين الوجود والعدم فإنّ الشرع إن وافق العرف في اعتبار شيء تحقّق المسبّب كموافقة الشرع مع العرف في اعتبار الملكيّة بالبيع الغير الربويّ وإن خالفهم كنكاح المحارم أو البيع الربويّ فلايتحقّق المسبّب الشرعيّ وعليه فالمسبّبات الشرعيّة أمرها بين الوجود إذا وافق الشرع العرف في اعتبار شيء وبين العدم إذا لم يوافقه في الاعتبار ومن الواضح أنّ اعتبار كلّ معتبر لاواقع له وراء نفسه فالاعتبار الشرعيّ قائم بالشارع كما أنّ الاعتبار العرفيّ قائم بالعرف فإذا تسبّب الشخص بما جعله الشارع سبباً لاعتباره فقد أوجد الملكيّة الاعتباريّة الشرعيّة بالتسبيب ولاحالة منتظرة بعد حصول الملكيّة الشرعيّة بعلّتها التامّة الشرعيّة وإن لم يتسببّب بما جعله الشارع سبباً فالملكيّة الشرعيّة لم توجد بعدم سببها وإن حصل الملكيّة العرفيّة .