تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لا يقال : إنّ التمليك العرفيّ المسبّبيّ سبب بالإضافة إلى الملكيّة الشرعيّة فإذا ترتّب عليه الملكيّة الشرعيّة كان ذلك مناط الصحّة وإلّا فهو مناط فساده . لأنّا نقول : نحن نمنع ذلك إذ لاسببيّة بين التمليك العرفيّ المسببيّ والتمليك الشرعيّ حتّى إذا ترتّب الأثر كان صحيحاً وإذا لم يترتّب عليه كان فاسداً بل التمليك العرفيّ كالتمليك الشرعيّ أمر اعتباريّ يكون أمره بيد معتبره ففي مورد الربا مثلًا حكم الشارع بعدم وقوع النقل والانتقال أصلًا لابوقوع النقل والانتقال العرفيّ ونفي الأثر وإلّا لزم اللغويّة وهو لا يصدر عن الشارع الحكيم نعم القابل للتأثير وعدمه هو الأسباب دون المسبّبات عرفيّة كانت أو شرعيّة . وأمّا ما يقال من صحّة اتّصاف المسبّب بالصحّة والفساد إذا كان المراد من المسبّب هو الاعتبار النفسانيّ القائم بالمعتبر بالمباشرة فإنّ هذا الاعتبار إذا كان من أهله فيتّصف بالصحّة حتّى عند العقلاء وإذا كان من غير أهله كالمجنون فيتّصف بالفساد . ففيه أوّلًا : أنّا لانسلّم كون الاعتبار المذكور مسبّباً عن سبب بعد فرض عدم دخالة شيء وراء الاعتبار النفسانيّ . وثانياً : أنّ الاعتبار النفسانيّ الشخصي ليس سبباً لاعتبار العرفيّ أو الشرعيّ لعدم وجود رابطة العلّيّة والمعلوليّة بينهما بل الشارع أو العرف يعتبر ان الملكيّة الشرعيّة أو الملكيّة العرفيّة عند تسبّب الشخص بما جعله العرف أو الشارع سبباً لاعتبار الملكيّة ولادخالة لاعتبار الشخص في الاعتبار العرفيّ أو الشرعيّ كما لا يخفى . فتحصّل : أنّ الأقوى هو ما ذهب إليه المعروف من عدم مجال للنزاع إن كانت أسامي المعاملات أسام للمسبّبات بخلاف ما إذا كانت موضوعة للأسباب فإنّ للنزاع في أنّ المراد منها هو خصوص الصحيحة أو الأعمّ مجالًا .