تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفيه : أنّى لنا بإثبات وجود ذلك في صدر الإسلام وعهد الشارع ولعلّه صار هكذا بالإطلاق والاستعمال في مرور الزمان ولا أصل حتّى يثبت ذلك . الرابع : صحّة تقسيم ألفاظ العبادة إلى الصحيحة والسقيمة بدعوى أنّه لو لاوضعها للأعمّ لزم تقسيمها إلى نفسها وإلى غيرها وفيه أنّه لوسلّم ذلك فأنّى لنا بإثبات ذلك في عهد الشارع . الخامس : صحّة تقييد أسامي العبادات بالصحّة والبطلان بدعوى أنّه لولاوضع تلك الألفاظ للأعمّ لزم التناقض فيما إذا تقيدّت بالفاسدة والتكرار فيما إذا تقيّدت بالصحّة . يرد عليه ما أورد على الوجه الثالث والرابع . السادس : إطلاق أسامي العبادات على الأعمّ في جملة من الأخبار كقوله عليه السلام « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » بدعوى أنّ المستعمل فيه في قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة » أعمّ وإلّا لزم أن يكون الاستثناء منقطعاً وهو خلاف الأصل . وفيه أنّ مجرّد الاستعمال لايدلّ على الحقيقة . السابع : أنّه لو كانت ألفاظ العبادات أسامي للصحيحة لزم فيما إذا نذر أو حلف أن لايصلّي في مكان مكروه أو مباح من وجود الشيء عدمه وبطلان التالي قاض ببطلان المقدّم ( إلخ ) . بيان الملازمة انه على القول بالصحيح يكون متعلق الحلف أو النذر في كلام الحالف هو الصحيح فيصير منهيا عنه لحصول الحنث بفعله والنهى يقتضى الفساد فيكون متعلق النذر أو الحلف فاسداً وذلك يوجب عدم تعلق الحلف أو النذر بها فلزم من تعلق النذر أو الحلف به عدم تعلق الحلف أو النذر به . بخلاف ما إذا كانت ألفاظ العبادات للأعم فانّه لا يلزم من تعلق الحلف به محذور .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 82 | السيد محسن الخرازي