تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الاقتداء إلّا بمن أحرزت صحّة صلاته ولو بالأصل وعلى الأعمّيّ تصحّ الصلاة خلف الغير ولو لم يوافقه في العمل بعد إتيانه بمسمّى الصلاة هذا . والحقّ أن يقال : إنّ ما ذهب إليه المعروف من إجمال الخطاب على الصحيحيّ وعدمه على الأعمّيّ منظور فيه فإنّ إجمال الخطاب فيما إذا كان القائل بالصحيح قائلًا بالوضع لأفراد الصحيح بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص فحيث لم يعلم أنّ الصحيح ما هو لم يعلم أنّ الصلاة ما هي وأمّا على تصوير الجامع سواء كان بسيطاً أو مركّباً فهو مبيّن ولا إجمال فيه ومجرّد عدم جواز التمسّك به في الموارد المشكوكة لا يوجب إجمالًا في المفهوم وإلّا فمامن عامّ إلا وله شبهات موضوعيّة فيصير كلّ عامّ مجملًا بعدم شموله للموارد المشكوكة مع أنّه كما ترى . فلاوجه لجعل الإجمال ثمرة الصحيحيّ وعدمه ثمرة الأعمّيّ بل الثمرة في المقام هو أن يقال : إنّ البحث عن الوضع للصحيح أو الأعمّ يوجب حمل الألفاظ الشرعيّة على خصوص الصحيح على قول الصحيحيّ وعلى الأعمّ على قول الأعمّيّ ولايختصّ الحمل المذكور بموارد أمر الشارع بالمتعلّقات الشرعيّة بل هو جار فيما إذا كانت ألفاظ العبادات موضوعة للأحكام الاخر كالتخيير بين الحلق والتقصير لمن حجّ في السابق فلو علم الحاجّ بفساد حجّه في العام السابق كان التخيير المذكور على الأعمّيّ دون الصحيحيّ وكما إذا نذر ان يعطى من صلى درهما فيجب عليه اعطائه لمن صلى ولو فاسداً فلاتغفل . ثمّ إنّ تشخيص الموضوع له في أسامي العبادات حيث يحتاج إلى مهارة فنّ علم الأصول إذ العرف لا يصل يده إليه بنفسه فلا مانع من عدّ هذه المسألة من المسائل الاصوليّة فان نتيجة هذه المسألة كمسالة الحقيقة الشرعيّة تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة مثلًا إذا ورد لفظ من ألفاظ العبادات في متعلّق الأوامر أو في موضوع
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 76 | السيد محسن الخرازي