مقيّدا بالصحّة فإذا كان الفاسد خارجاً عن دائرة المتعلّق فالمتعلّق معنون بضدّ الخارج وهو الصحيح وعليه فلا يجوز التمسّك بالإطلاق في المشكوك الجزئيّة أو الشرطيّة لأنّه تمسّك بالإطلاق في الشبهات المصداقيّة كما لا يجوز التمسّك بدليل الخاصّ المفيد لإخراج الفاسد فإنّ التمسّك به تمسّك به في الشبهات الموضوعيّة .
لأنّا نقول : - كما أفاد الشيخ الأعظم قدس سره على ما حكي عنه - إنّ تعنون المطلق أو العامّ بضدّ الخاصّ أمر صحيح « 1 » ولكنّه ليست الأفراد الخارجة عن حقيقة الصلاة معنونة بالفساد حتى تعنون المطلق أو العامّ بضدّه وهو الصحّة إذ مثل قوله عليه السلام
« لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب »
لا يفيد إلّا خروج ذلك من حقيقة الصلاة ومتعلّق الحكم غايته أنّ المتعلّق بعد خروجه متعنون بعدم مثل هذا المورد .
نعم مثل هذا المورد معنون بالفساد بعد اتّصافها بالخروج فكونه فاسداً موقوف ومترتّب على خروجه ولذلك لا يوجب خروجها عن المتعلّق تعنون المطلق بضدّ الفساد لأنّه في حال الخروج لا يكون معنونا بالفساد وعليه فالمتعلّق لا يكون معنونا بالصحيح حتّى يشكل التمسّك به في الموارد المشكوكة .
هذا مضافاً إلى أنّ الاستعمالات الشرعيّة لا تنحصر فيما إذا كانت مأمورا بها حتّى يقال إنّ المأمور به لا يمكن أن يكون فاسداً لإمكان أن يستعمل ألفاظ العبادات بعنوان لموضوع لحكم آخر ففي هذه الصورة لا يكون لفظ العبادة مأمورا به فيمكن التمسّك بإطلاقه مثلًا إذا دلّ الدليل على صحّة الاقتداء لصلاة العادل فعلى الصحيحيّ لا يجوز
هامش
( 1 ) ولا يخفى عليك ان الشيخ ذهب في مطارح الانظار ، ص 163 إلى عدم إمكان أخذ الصحة والفساد في متعلق الإرادة والأمر لأنهما من العناوين المتأتية من قبلهما ولذا صرح بجواز الأخذ بالاطلاقات في الموارد المشكوكة فراجع وسيأتي إن شاء الله في ص 454 ما ينفع في المقام .