تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
8 - ثمرة النزاع على المعروف هو إجمال الخطاب على قول الصحيحيّ دون قول الأعمّيّ فلا يجوز الرجوع إلى إطلاق الخطاب في الأوّل لرفع الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته لأنّ مرجع الشكّ فيهما إلى الشكّ في وجود ماله المدخليّة في قوام الموضوع له ومعه يؤول الشكّ إلى الشكّ في صدق الموضوع والتمسّك بالدليل عليه تمسّك به في الشبهات الموضوعيّة وهو باطل هذا بخلاف قول الأعمّيّ فإنّه يجوز له التمسّك بالإطلاق الذاتيّ فيما إذا لم يكن الشكّ فيما له دخل في انحفاظ الذات وكانت مقدّمات الإطلاق تامّة لأنّ مع انحفاظ الذات فالشكّ يكون في أمر لا دخالة له في قوام المتعلّق فيرفع الشكّ بأصالة الإطلاق في ناحية المتعلّق . فإن كان إطلاق في صلاة الجماعة وقلنا بالوضع للأعمّ وشككنا في جواز اقتداء أحد المجتهدين المختلفين في الرأي أو المقلّدين للمجتهدين المختلفين بالآخر مع العلم بإتيان خلاف رأيه وعدم جوازه يمكن الأخذ بإطلاق الدليل ورفع الشكّ عن اعتبار الموافقة في الرأي والعمل . ودعوى أنّ الثمرة المذكورة مبتنية على وجود الإطلاقات وهي مفقودة كما ترى بعد وجود الإطلاقات الواردة في أجزاء الصلاة كالتشهد والركوع والسجود من حيث التوالي أو الطمأنية أو الموافقة في الرأي والعمل في الجماعة أو غير ذلك هذا مضافاً إلى إطلاقات المخترعات الشرعيّة الرائجة في الأمم السابقة كالمعاملات الرائجة في الأقوام والملل فكما يكون للأدلّة الواردة في المعاملات إطلاق إمضائيّ فكذلك الأمر في الإطلاقات الواردة في العبادات الرائجة في الأمم السابقة . لا يقال : إنّ متعلّق الأوامر الشرعيّة ليس الحصّة الفاسدة ولا الجامع بينها وبين الحصّة الصحيحة ضرورة أنّ الشارع لا يأمر بالحصّة الفاسدة أو الأعمّ منها وعليه فالأعمّيّ أيضاً كالصحيحيّ فإنّ المسمّى وإن كان عنده أعمّ ولكن بحسب أمر الشارع وإرادته يكون