تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وحيث إنّ الموضوع له مفهوم كلّيّ بما هو مرآة إلى مصاديقه يصدق على جميع مصاديقه كصدق سائر المفاهيم الكلّيّة فالقول بأنّ الموضوع له هو مصداق هذا المفهوم بنحو الكّليّ في المعيّن أو أنّ الموضوع له هو أحد الأمور من أربعة أجزاء أو خمسة أو ستّة على البدل غير سديد لما عرفت من كلّيّة المفهوم وصدقه على جميع مصاديقه نحو صدق سائر المفاهيم الكلّيّة . وأمّا صدق الصلاة على فاقد معظم الأجزاء كصلاة الغرقى فإن لم نقل بأنّ الإشارة تقوم مقام المعظم وباعتباره يكون صدق الصلاة عليها صدقا حقيقيّاً لأنّ معظم كلّ شيء بحسبه فهو مجاز لفقدان معظم الأجزاء وصحّتها بعنوان الصلاة شرعاً إلحاق حكمّي كما لا يخفى . ومنها : أنّ ألفاظ العبادات أسماء لأجزاء معلومة كالأركان الأربعة في الصلاة من التكبيرة والركوع والسجود والطهارة فجميع أفراد الصلاة أعني الصحيحة المشتملة على الأركان والزائدة عليها والفاسدة المقتصرة عليها والزائدة عليها تكون من حقيقة الصلاة ويطلق على جميعها لفظ الصلاة على وجه الاشتراك المعنويّ . أورد عليه الشيخ الأعظم قدس سره على ما حكي عنه بأنّ لازم هذا القول هو انتفاء الصدق بانتفاء أحد الأركان وإن اشتملت على بقيّة الأجزاء ( انتهى موضع الحاجة ) . والإشكال وارد على هذا الجامع من جهة تقييد الأجزاء بالمعلومة وأمّا إذا أخذها مبهمة ولو من بين الأجزاء المعلومة كما مرّ في الوجه الأوّل فلايرد عليه الإشكال المذكور كما لا يخفى . ثمّ إنّا أغمضنا عن ذكر خلاصة سائر الوجوه لأنّها إمّا راجعة إلى الوجه الأوّل أو راجعة إلى الاشتراك اللفظيّ الذي يكون أجنبيّا عن تصوير الجامع المعنويّ بين الصحيح والفاسد فلاتغفل .