تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
بينّها لوصل إلينا وحيث لم يصل البيان إلينا فالأصل هو العدم فالأظهر هو جريان البراءة مطلقاً سواء كان الجامع مركّباً أو بسيطاً وسواء انطبق على الخارج أولا . 7 - وأمّا على تقدير القول بالأعمّ فيمكن تصوير الجامع بوجوه : منها أنّ لفظ الصلاة مثلًا موضوع لمهيّة مركّبة من معظم الأجزاء بنحو الإبهام بمعنى أنّ الأجزاء في مفهوم الصلاة مأخوذة بنحو الإبهام كأخذها في مفهوم البيت والدار أو السيّارة أو الطائرة فكما يصدق عنوان « الدار » مثلًا على ما يبنى للسكونة من أيّ موادّ وبأيّة هيأة كانت فكذلك يصدق عنوان « الصلاة » على مصاديق معظم الأجزاء في دائرة الأجزاء الخاصّة من التكبيرة والركوع والسجود والقراءة والدعاء والتشهّد والقيام والتسبيح والسلام بأيّة هيأة تركيبيّة وإن اختلفت الهيئات التركيبيّة بالنقص والزيادة . وليس ذلك إلّا لكون لفظ الصلاة ولفظ الدار موضوعين لهيأة مّاو أجزاءٍ مّا في دائرة الأجزاء الخاصّة مع كونها لا بشرط عن الزيادة ولذا يصدق على كلّ معظم الأجزاء كما يصدق على جامع الأجزاء أيضاً لكونه لا بشرط عن الزيادة . وليس الموضوع له هو مفهوم معظم الأجزاء بما هو مفهوم حتى يرد عليه أنّ لازمه هو ترادف لفظ معظم الأجزاء مع لفظ الصلاة وهو بديهيّ الفساد . كما ليس الموضوع له هو مصداق مفهوم معظم الأجزاء معيّنا حتّى يلزم أن يكون استعماله في غيره مجازاً أو أن يكون مصداقه مردّدا حتّى يلزم التبادل في ماهيّة العبادة وأجزائها مع أنّ الذاتيّ لا يختلف ولايتخلّف . بل الموضوع له هو نفس الهيأة الصلاتيّة المركّبة من معظم الأجزاء على نحو الإبهام بما هي مرآة إلى الأجزاء والمصاديق فلا يلزم من ذلك الترادف ولاالمحذورات الاخر لأنّ كلّها ناشئة من الوضع للمفهوم بما هو مفهوم أو للمصاديق الخارجيّة بنحو التعيين أو الترديد .