تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

الفصل الثاني

في إمكان التعبّد بالظنّ وقوعاً لعدم لزوم محذور منه كصدور القبيح عن الحكيم المتعال إذ لاقبح في التعبّد به كما هو الظّاهر بل أدلّ الدليل على وقوعه هو قيام الأدلّة القطعيّة على حجّيّة بعض الظنون كحجّيّة الظنّ الحاصل من الألفاظ إذ لو لم يكن التعبّد به ممكناً لما صدر عن الشارع اعتبار الظنّ كما لا يخفى . ولو شكّ في أنّ التعبّد بالظنّ ممكن أو ممتنع عند ورود التعبّد بالظنّ ذهب المشهور إلى الإمكان بدعوى أنّا نقطع بأنّ التعبّد المذكور لا يلزم منه محال . أورد عليه الشيخ الأعظم قدس سره بأنّ دعوى القطع بعدم لزوم المحال موقوف على إحاطة العقل وهي غير حاصل فالأولى هو أن يقال لا نجد في عقولنا ما يوجب الاستحالة وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان . وحاصل ذلك أنّ في فرض عدم القطع بعدم المحذور نكتفي بعدم وجدان ما يوجب الاستحالة في الحكم بالإمكان . واستشكل عليه بأنّ ثبوت البناء من العقلاء على ذلك أوّل الكلام . أللّهمّ إلّا أن يقال إنّ مراد الشيخ الأعظم قدس سره هو قيام البناء على الإمكان عند قيام دليل معتبر على الوقوع كما إذا دلّ ظاهر كلام المولى على حجّيّة الظنّ .