ولا ينبغي الشكّ حينئذٍ في ثبوت بناء العقلاء في مثل ذلك على الإمكان والعمل بالظواهر ما لم تثبت الاستحالة .
لا يقال : أنّه لا يعقل الجزم بثبوت الشئ إلّا مع الجزم بإمكانه وعليه فالجزم بالثبوت لا يجامع احتمال الاستحالة .
لأنّا نقول : ليس المطلوب في المقام الجزم بالشئ كما في العقائد الدينيّة بل المطلوب هو الجرى العملي على وفق الظنّ والعمل على طبقه من دون حاجة إلى الجزم بتحقيق المظنون ومن المعلوم أنّ ذلك يكفى فيه وجود الحجّة على اعتباره فالدليل المتكفّل لحجّيّة الظنّ كالظنّ الخبرى يكفى في حجّيّة الخبر ما لم يقم حجّة على خلافه واحتمال الاستحالة لا ينافي حجّيّة الظنّ بقيام الحجّة عليه إذ الحجّة لايزاحمها إلّا الحجّة واحتمال الاستحالة ليس بحجّة .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 502
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٥٠٢