ويمكن أن يكون : التقييد باعتبار حال من أحواله أو زمان من أزمانه ، فيقتصر في التقييد في خصوص الحال أو الزمان الخارج فبعد زوال الحال أو الزمان الخاصّ يؤخذ بالإطلاق ، لأنّ المطلق متعرّض لجميع الأحوال والأزمنة والمفروض أنّه لم يخرج عنه إلّا حال أو زمان خاصّ .
التنبيه السابع : أنّه لايختصّ التقييد بالمعاني الاسميّة والأفراديّة بالوجدان ، إذ يجوز تقييد المعاني الحرفيّة .
والجمل والمعاني التركيبيّة أيضاً ، ولذا تكون الجمل الجزائيّة مقيّدة ومنوطة بالجمل الشرطيّة . وهكذا القضايا الحمليّة مقيّدة بجهاتها من الضروريّة وغيرها ، وذلك لأنّ الالتفات إلى المعاني الحرفيّة والجمل وتقييدها ممكن باللحاظ الثاني ومع هذا الإمكان لاوجه لاختصاص التقييد بالمعاني الاسميّة والأفراديّة .
التنبيه الثامن : أنّ بعد جريان مقدّمات الإطلاق في ناحية الحكم من ناحية الزمان والمكان يدوم الحكم ما دام موضوعه باقياً ، ولايتغيّر الحكم باختلاف الأزمنة والأمكنة ، كما هو مقتضى مقدّمات الإطلاق ، ويدلّ عليه النصوص كقوله صلى الله عليه وآله وسلم « حلال محّمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمّد حرام إلى يوم القيامة » ، مثلًا المجتهد يحرم عليه التقليد والعامىّ يجب عليه التقليد ، وهذا الحكمان يدومان إلى يوم القيامة ما دام موضوعهما باقياً .
نعم قد يتبدّل مصاديق الموضوعات بأن كان فرد عامياً فتعلّم فيصير مجتهداً أو عرض عارض لمجتهد فيزول عنه علمه ويصير مقلّداً .
إلّا أنّ الاختلاف المذكور في ناحية مصاديق الموضوعات ، لاالموضوعات أو أحكامها .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 440
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٤٠