تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وعليه فمقتضى الإطلاق في النكرة جواز الإتيان بأىّ فرد كان ، ومقتضى الإطلاق في البواقي هو جواز الإتيان بأىّ حصّة من حصص الطبيعة المأمور بها ولاحكاية لها عن خصوصيّات الأفراد . والمنع عن حكاية البواقي عن الحصص أيضاً بدعوى أنّ نفس الطبيعة تخالف الوجود والتشخّص وسائر عوارضها خارجاً أو ذهناً ولا يمكن كاشفيّة الشئ عمّا يخالفه غير سديد ، لأنّه خلط بين الأحكام الفلسفيّة والأحكام العرفيّة ، لأنّ العرف لايفكّك بين الطبيعة والوجود ، ولذا حكم بوجود طبيعة الإنسان في الخارج مع أنّ الموجود هو الوجود لاالطبيعة بالنظر العقلىّ الدقيق ، فمع عدم التفكيك العرفي فلاوجه لإنكار حكاية المعانىّ المذكورة عن حصصها الوجوديّة ، فلاتغفل . التنبيه الثاني : أنّ انعقاد الظهور في المطلق لا يكون منوطاً بعدم وجود القيد في الواقع وإلّا لاختلّ أمر المطلقات باحتمال تقييدها في الواقع وهو معلوم البطلان ، ولذا كان بناء العقلاء على تماميّة الإطلاق بعد الفحص وعدم الظفر بالقيود وليس ذلك إلّا لعدم مانعيّة القيد في الواقع عن انعقاد ظهور المطلق في الإطلاق . وعليه فإذا ورد بعد مرحلة البيان شئ من القيود كان معارضاً مع الظهور المنعقد في المطلق ولا يرتفع ظهور المطلق بعد انعقاده لوصول القيد بعد وقت البيان ودعوى تعليق انعقاد الظهور بعدم البيان ولو للتإلى تنافى بناء العقلاء على تقديم القيد من باب كونه أقوى الحجّتين . إذ لو كان انعقاد الظهور معلّقاً على عدم ورود القيد لكان القيد مقدّماً على المطلق ولو كان أضعف ظهوراً من المطلق . التنبيه الثالث : أنّ للانصراف مراتب متعدّدة ، متفاوتة شدّة وضعفاً حسب اختلاف مراتب الانس الناشى من كثرة الاستعمال أو غيرها ولابدّ من الإشارة إلى معتبّرها :