تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

الفصل الثالث : في كيفيّة الجمع بين المطلق والمقيّد

ولا يخفى أنّ المطلق والمقيّد إمّا يتضمّنان حكماً تكليفياً وإما حكماً وضعيّاً ، ثمّ إنّ كلًا منهما إمّا متخالفان نفياً وإثباتاً وإمّآ متوافقان . والتكليف ، إمّا يكون إلزاميّاً وإمّا غير إلزامىّ ، والكلام يقع في صور : الصورة الأولى : هو ما إذا كان الحكم تكليفيّاً ومختلفاً في النّفى والإثبات وتعلّق النهى بالمطلق والأمر بالمقيّد كقوله لاتعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة أو كقوله لا يجب عتق الرقبة ويجب عتق الرقبة المؤمنة . فاللازم هو حمل المطلق على المقيّد ولافرق في ذلك بين أن يكون الحكم إلزاميّاً أو غير إلزامىّ ، هذا مع الإغماض عن كون هذه الأمثلة أمثلة العموم ، فإنّ النكرة والجنس في سياق النّفى تفيد العموم . الصورة الثانية : هي عكس الصورة الأولى ، وهو ما إذا كان النهى متعلّقاً بالمقيّد والأمر متعلّقاً بالمطلق كقوله أعتق رقبة ولاتعتق رقبة فاسقة . فإن كان المراد من النهى هو التحريم فلاإشكال في أنّ مقتضى الجمع العرفي هو حمل المطلق على غير المقيّد .