أنّه لا تخصيص ولا قرينة على المجاز ، واحتمال وجودهما وإسقاطهما عمداً مخالف لوثاقة الرواة ، كما أنّ احتمال الخطأ والنسيان لا يساعده أصالة عدم الخطأ والنسيان .
نعم ، يجب الفحص عن القرائن الموجودة في نفس الروايات كصدرها ، أو ذيلها ، إذ كثيراً ما يصلح الصدر ، أو الذيل للقرينيّة ولذا لا يجوز الاكتفاء بالمقطّعات من الروايات ، وأيضاً يجب الفحص عن النُّسخ مع احتمال اختلافها في بعض الفقرات ، كالزيادة أو النقيصة ونحوهما ، مما له مدخليّة في المعنى ، لاسيّما مع العلم بوجود قرينة وفقدها .
بل ذهب بعض إلى لزوم الرجوع إلى المصادر الأوليّة ، معلّلًا بأنّ لتبويبها وفصولها مدخليّة في فهم المراد من الروايات ، فتأمّل .
ثمّ إنّ مقدار الفحص اللازم متفاوت باختلاف الموارد ، والمعيار فيه ، أن يكون الفحص إلى حدّ يخرج العموم عن كون مظنّة للتخصيص ، فيكفي الخروج المذكور في جواز الأخذ به ، فلاتغفل .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 388
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٨٨