تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

الفصل الثالث : في حجّية العامّ المخصَّص في الباقي بعد تخصيصه بالمخصِّص المجمل

ولا يخفى عليك أنّ المخصِّص قد يكون مجملًا ، وهو إمّا بحسب المفهوم أو بحسب المصداق . والأوّل : إمّا من جهة دوران المخصِّص بين الأقلّ والأكثر ، كدوران معنى الفاسق بين مرتكب الكبيرة فقط أو الأعمّ من مرتكب الصغيرة . وإمّا من جهة دوران المخصِّص بين المتباينين ، كقولنا : « أكرم العلماء إلّا زيداً » وافترضنا تعدّد زيد في العلماء ثمّ إنّ المجمل المفهومي إمّا متّصل وإمّا منفصل ، فهذه أربعة أقسام للمجمل مفهوماً . والثاني - وهو المجمل بحسب المصداق - يكون من جهة عروض الاشتباه الخارجي وإن كان مفهو المخصِّص واضحاً ، كما إذا شُكّ في فسق شخص ولم تكن له حالة سابقة لتبادل أحواله ، فحينئذٍ يشكّ في انطباق عنوان العامّ أو الخاصّ من جهة الاشتباه الخارجي ، وهو على قسمين متّصل ومنفصل ، فمجموع ستّة . لا إشكال في سراية الإجمال حقيقة إلى العامّ فيما إذا كان الخاصّ المجمل متّصلًا ، إذ إجمال المخصّص في هذه الصور يمنع عن انعقاد ظهور العامّ في العموم بحسب المراد سواء كان الإجمال في المخصّص من جهة دورانه بين الأقلّ والأكثر ، أو دورانه بين
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 385 | السيد محسن الخرازي