تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

الفصل السادس : في مفهوم اللقب والعدد

أمّا الأوّل وهو اللقب فلامفهوم له إذ إثبات حكم لموضوع لا ينفي سنخ الحكم عن غيره ودعوى أنّه لولا المفهوم لزم العراء عن الفائدة ممنوعة لمدخليّته في شخص الحكم ولذا يتقوّم شخص الحكم به وينتفي بانتفائه عقلًا . وربّما يتسدلّ له بأنّ قول القائل لا أنا بزانٍ ولاأختي زانية رمي المخاطب ولأُخته بالزنا ولذلك أوجبوا عليه حدّ القذف وفيه أنّه إن صحّ ذلك فهو بواسطة قرينة المقام وهو خارج عن محلّ الكلام وبالجملة قوله زيد موجود لايدلّ على أنّ عمرواً ليس بموجود . وعليه فلادلالة لللقب على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عن غير مورده وأمّا انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه فليس بمفهوم . نعم لو كان المتكلّم في مقام تعديد الموجودين واكتفى بموضوع خاصّ . وقال مثلًا زيد موجود دلّ الكلام المذكور على انتفاء الحكم عن غير الموضوع المذكور بسبب مقدّمات الإطلاق فتكون النتيجة نفي سنخ الحكم عن سائر الموضوعات ولكنّ الغالب أنّه في مقام حكم المورد لاسائر الموارد كما لا يخفى . ثمّ إنّ المراد من اللقب هو مطلق مايعبّر عن الشيء سواء كان إسماً له أو كنية له أو لقباً اصطلاحيّاً وأمّا الوصف غير المعتمد فقد مرّ أنّه ملحق بالوصف المعتمد وخارج عن اللقب فلاتغفل .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 367 | السيد محسن الخرازي