تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
المقام الثاني : في بيان الحكم الوضعي عند الاضطرار إلى الخروج . ولا يخفى عليك صحّة الصلاة عند الاضطرار إلى الخروج باتيانها مع الايماء بالركوع والسجود حال الخروج الاضطراري وضيق الوقت عن الاتيان بها في خارج الدّار . بل المختار هو صحّة الصلاة مطلقاً ولو عصى في إتيانها سواء قلنا بجواز الاجتماع أو لم نقل وسواء علم المضطرّ بحكم الغصب أو موضوعه أو لم يعلم وسواء وسع الوقت أو لم يسع وسواء تمكن من إقامة الصلاة في خارج الدار المغصوبة مع الشرائط الكاملة أو لم يتمكّن وذلك لما مرّ من تماميّة الملاك وعدم إحراز دليل لاشتراط خلوّ العبادة عن اقتران محرّم من المحرّمات . نعم من تمكّن من إقامة الصلاة في خارج الدّار المغصوبة مع شرائطها الكاملة وأتى بها في الدار المغصوبة مع الايماء بالركوع والسجود عند الخروج لايصحّ صلاته لإنّه اكتفى بوظيفة العاجز مع تمكّنه من الاتيان بصلاة القادر . التنبيه الثاني : أنّه وقد ذكرنا اختصاص اجتماع الأمر والنهي بوجود الملاك في الطرفين وعليه فلاتعارض بينهما لوجود الملاك في الطرفين على المفروض بل ولاتزاحم بينهما مع وجود المندوحة لامكان الجمع بينهما بتقديم النهي وإتيان المأمور به في مكان آخر جمعاً بين الغرضين كما هو مقتضى القاعدة عند تزاحم المضيّق مع الموسّع كوجوب الإزالة ووجوب الصلاة . وعليه فمع وجود المندوحة وإمكان الجمع المزبور لا مجال للرجوع إلى تقديم جانب الأقوى ملاكاً إذ لا وجه لرفع اليد عن أحد الغرضين ولو كان في غاية الضعف لأجل الآخر ولو كان في غاية القوّة بعد إمكان إحرازهما معاً كما هو المفروض مع وجود المندوحة نعم يقع التزاحم بينهما مع عدم وجود المندوحة حتّى على القول