تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وممّا ذكر يظهر حكم اجتماع الوجوب مع الاستحباب أو مع الوجوب أو حكم اجتماع الحرام مع الحرام أو اجتماع المستحبّ مع المستحب فإنّ بناء على جواز الاجتماع لا اشكال في اجتماعهما مع تعدّد العنوان إذ لامزاحمة بينهما في مقام الامتثال كما لا يخفى .

تنبيهات :

التنبيه الأوّل : في حكم الاضطرار إلى ارتكاب الحرام كالتصرّف في الدّار المغصوب وهو على أقسام : أحدها : أن يكون المكلّف مضطراً إلى ارتكاب الحرام من دون سوء الاختيار ولا اشكال في هذه الصورة في سقوط الحرمة والحكم التكليفي إذ لا قدرة له والتكليف بما لا يطاق قبيح هذا مضافاً إلى صحاح تدلّ على رفع التكليف عند الاضطرار ولا إشكال أيضاً في صحّة صلاته في الدّار المغصوبة بعد اضطراره إلى السكونة فيها وعدم المندوحة . وعليه فيجوز له أن يصلّي فيها مع الركوع والسجود ولا يجب عليه الاقتصار على الايماء والإشارة بدلًا عنهما وذلك لمنع التصرّف الزائد بالركوع والسجود إذ لا يتفاوت في إشغال المحلّ بين أن يركع أو يؤمى إليه . نعم لو حصلت له المندوحة لا يجوز له أن يصلّي فيها بل يجب عليه أن يخرج منها ويصلّي في خارجها إن وسع الوقت وإلّا فمع ضيق الوقت يجب عليه أن يصلّي في حال الخروج إذ الصلاة لا تسقط بحال . ثانيها : أن يكون الاضطرار إلى ارتكاب الحرام بسوء الاختيار كما إذا دخل في الدّار بدون إذن صاحبها وانحصر التخلّص منها بالتصرّف الخروجي . يقع الكلام حينئذٍ في مقامين :