المقام الأوّل : في بيان الحكم التكليفيّ للخروج الّذي صار اضطراريّاً بسوء الاختيار وهنا أقوال :
أحدها : هو اجتماع الوجوب والحرمة في الخروج وفيه أنّه لا مجال له بعد اعتبار المندوحة في باب اجتماع الأمر والنهي إذ المفروض أنّه لامندوحة له بالنسبة إلى التصرّف الخروجي ومع عدم المندوحة تكليفه بوجوب الخروج مع حرمته تكليف بالمحال .
وثانيها : هو وجوب الخروج مع جريان حكم المعصية عليه بعد سقوط النهي عنه بالاضطرار وهو منسوبٌ إلى صاحب الفصول ومختار استاذنا المحقّق الداماد قدس سره وهو أقوى الأقوال .
أمّا وجوب الخروج فمن جهة كون الخروج من مقدّمات ردّ المغصوب وهو واجبٌ وأمّا سقوط النهي عن الخروج مع كونه تصرّفاً غصبياً فللاضطرار .
ثالثها : أنّ الخروج واجبٌ من دون جريان حكم المعصية عليه وهو ظاهر البطلان بعد كون الاضطرار اليه بسوء الاختيار .
رابعها : أنّ الخروج حرامٌ فِعلي ولاوجوب له وفيه أنّ الخروج مقدّمة للواجب الأهمّ وهو وجوب ردّ المغصوب والمقدّمة الموصلة واجبة بوجوب ذيها والحرمة الفِعلية لشيءٍ مع فرض الاضطرار إليه مستحيلة فمع الاستحالة يسقط الحرمة ويبقى عقوبته بسوء الاختيار لأنّ الاضطرار بسوء الاختيار لا يمنع عن العقوبة .
خامسها : أنّه لا وجوب ولا حرمة للخروج مع جريان حكم المعصية عليه وفيه أنّ نفي الوجوب مع كونه من مقدّمات وجوب ردّ المغصوب غير مسموع وممّا ذكر يظهر أنّ أقوى الأقوال هو القول الثاني فلاتغفل .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 295
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٩٥