تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الأمر متعلّق بصِرف الوجود وعليه فلا مجال لدعوى نقض الغرض من تعلّق الأمر والنهي بالواحد المذكور لأنّ الغرض في الطرفين حاصلٌ إذ غرض الأمر متحقّق بالاتيان به ولو في غير مورد التصادق والغرض من النهي هو ترك الطبيعة بترك جميع أفرادها وهو حاصل إذا اكتفى في امتثال الأمر بغير مورد التصادق . فتحصّل : أنّ المختار هو جواز الاجتماع فيما إذا كانت المندوحة موجودة ولامانع من صحّة العمل لإمكان التقرّب بالحيثيّة المقرّبة وإن عصى وأتى بمورد التصادق لأنّ الواحد المذكور مصداق للحيثيتين كما لا يخفى .

تصور اجتماع الأمر والنهى في العبادات المكروهة

لا اشكال في تصور ذلك بناءً على القول بالجواز لأنّ النسبة بين العبادة والعنوان المكروه : إمّا تكون هي العموم من وجه كالصلاة المندوبة مع الكون في مواضع التهمة ففي هذه الصورة يتعدّد العنوان في مورد الاجتماع ومع التعدّد لا منافاة بين الاستحباب والكراهة كما هو الواضح . وإمّا النسبة بين العبادة والعنوان المكروه هي الأعمّ والأخصّ المطلق ففي هذه الصورة فإن أخذ مفهوم الأعمّ في الأخصّ كقولهم ( صلّ ولاتصلّ في الحمام ) ففي جريان جواز الاجتماع إشكالٌ لأنّ المطلق عين ما أخذ في المقيّد ومع العينيّة لا يعقل تعلّق الحكمين المختلفين بالطبيعة الواحدة ولو في الذهن وعليه يجري حكم الامتناع فيحمل النهي على الارشاد إلى سائر الأفراد لعدم امكان تعلّق النهي مع الأمر بالطبيعة الواحدة أو يخصّص النهي بالمشخّصات الخارجة عن الطبيعة الواحدة كايقاع الصلاة في الحمام . وإن لم يؤخذ مفهوم الأعمّ في الأخصّ كقولهم ( حرّك ولاتدن إلى موضعٍ كذا ) فيجوز اجتماع الأمر والنهي فيه لتعدّد العنوان وإن كانت النسبة بينهما بحسب المورد هي الأعمّ والأخصّ ، فتأمّل .