تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عمدة الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
على أنّه حقيقة في المتلبّس بالمبدأ لأنّا نقول إن أريد بالقتل أو الضرب نفس ما وقع على الذات ممّا صدر عن الفاعل ففيه أنّه نمنع عدم صحّة السلب في حال انقضائهما لوضوح صحّة أن يقال أنّه ليس بمضروب أو مقتول في الآن وصحّة السلب دليل على كونهما حقيقة في المتلبّس بهما دون من انقضى عنه المبدأ . وإن أريد بهما معنى آخر ولو مجازاً كإرادة عدم الروح من القتل والجراحة أو الإيلام من الضرب فالتلبّس بهما يكون باقياً حتّى حال انقضاء حدث الضرب والقتل وباعتبار بقاء التلبّس بعدم الروح أو الجراحة والإيلام لايصحّ سلبهما . ولكن ذلك يكون خارجاً عن محلّ الكلام إذ محلّ البحث هو إطلاق المشتقّ على من انقضى عنه المبدأ وفي مثل المذكور لا ينقضي عنه المبدأ .

استدلال الأعمّيّ

واستدلّ الأعمّيّ بقوله تعالى :
( قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
تبعاً للاستدلال به في الروايات على عدم لياقة من سبق منه الظلم لمنصب الإمامة وإن تاب وصار عادلًا ومن المعلوم أنّ ذلك لا يكون موجهاً إلّا بأن كان المشتقّ موضوعاً للأعمّ من المتلبّس بالمبدأ وإلّا فإن كان المشتق موضوعاً لخصوص المتلبس فلا مجال للاستدلال به في من انقضى عنه المبدأ . وفيه : أوّلًا : أنّ الاستعمال في الأعمّ من المتلبس بقيام القرينة لا يكون دليلًا لكون المشتقّ حقيقة في الأعمّ والقرينة في المقام هي فخامة أمر الإمامة والخلافة بحيث لا تنالها يد من تلوّث بلوث الظلم والمعصية ولو آنامّا وتشهد على هذه الفخامة الامتحانات المقدّماتيّة لإفاضتها مع كون إبراهيم عليه السلام نائلًا لمنصب النبوّة والخلّة هذا مضافاً إلى الروايات الدالة على عدم لياقة من سبق منه الظلم لمنصب الإمامة .
خلاصة عمدة الأصول — صفحة 110 | السيد محسن الخرازي