تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
التاسع : لو اغتاب شخص عند آخر واستمع ثالث لا يعرف المغتاب - بالفتح - فلا يصدق بالنسبة إلى الشخص الثالث كشف المستور ، ومعه لا تتحقّق الغيبة . نعم ، لو تمكّن من نهيهما وجب عليه ذلك لو لم يكن من موارد الجواز ، ولو كان استماع الثالث موجباً لإيذاء المغتاب لزم عليه ترك الاستماع من جهة الإيذاء . العاشر : لو ذكر خلف أخيه شيئاً لا يكشف عن شيء حال الذكر ولكن يكشف عن عيوبه لاحقاً ، ففيه وجهان : أحدهما : أنّه لا يجوز ، لصدق كشف المستور ؛ إذ من المعلوم أنّه مستند - ولو بعد مدّة - إلى الذي ذكر خلف أخيه شيئاً . ثانيهما : أنّه يجوز ؛ إذ لا يصدق الكشف حين الذكر ، والكشف اللاحق ليس من فعله ولا يستند إليه . والأوّل أقوى فيما إذا علم حين الذكر أنّه سيكشف بما ليس من فعله ؛ لقوّة استناد الكشف إليه حينئذ ، بل الأحوط الترك فيما إذا احتمل احتمالًا عقلائيّاً ذلك . الحادي عشر : لا يندرج في الغيبة ذكر موارد الخلل والنقص في وظائف وأعمال المتصدّين لإدارة الدولة أو العاملين في الدوائر أو المعامل أو غير ذلك لمن فوقهم لو كان مكشوفاً ، بل لا يكون محرّماً لو كان مستوراً إن كانت مصلحة ذكره أهمّ وأغلب من مفسدته ، أو تزاحمت مفسدة ذكره مع مصلحة أقوى تفوت بعدم ذكره . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الذكر بالقول أو الكتابة أو الكاريكاتير أو غير ذلك . نعم ، لا تجوز الإهانة والإيذاء زائداً على ذلك بالنسبة إلى المؤمنين والمسلمين . الثاني عشر : لا يجوز أخذ الأجرة على الغيبة المحرّمة ؛ لأنّ العمل المحرّم مسلوب المالية شرعاً ، فأخذ المال في قباله سحت وأكل للمال بالباطل .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 515 | السيد محسن الخرازي