تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فلا يجوز أخذ الأكثر منه ، كما هو الحكم في البيوت والحوانيت ، ويدل على ذلك حسنة أبي الربيع عن أبي عبد الله عليه السلام : « انّ فضل الأجير والبيت حرام » « 1 » ، وحسنة أبي المغرا عنه عليه السلام « إنّ فضل الحانوت والأجير حرام » « 2 » . وعليه ، فلا يجوز للبنك أن يأخذ في مقابل الخدمات التي يقدّمها للموظفين أكثر ممّا يعطيهم كما لا يخفى . نعم ، يجوز للبنك أن يؤجر نفسه للقيام بالخدمات من دون قيد المباشرة ، فيأخذ ما يشاء في مقابلها ثم يقوم بإنجازها . وممّا يشهد على كونه كذلك أنّ المقترضين يتعاملون مع البنك لامع الموظفين ، والعمل عندما يكون معلوماً تقع الأجرة في قباله . ويصحّ أيضاً أن تجعل جعالة للقيام بالعمليات البنكية ، كما لا يخفى . لا يقال : كيف يمكن التعامل مع البنك مع أنّه من الجهات التي لا يمكن لها تكفل الأمور بالمباشرة ؟ ! لأنّا نقول : يكفي اعتبار العقلاء بكون العمل على ذمة البنك كالديون ، ولا يلزم في صحة الإجارة إمكان المباشرة ، بل يكفي فيها تسليم العمل بواسطة الموظفين كما لا يخفى . والأولى أن يعطي المقترض ابتداءً مبلغاً بعنوان الهبة ليقرضه البنك بدلًا من إعطاء الأجرة على الخدمات ، وأولى منه إعطاء مبلغ قربةً إلى الله تعالى من دون طلب شيء في قباله ، فيقرضه البنك قربةً إلى الله تعالى . ويجوز للبنك أن يأخذ أجرة المثل على الخدمات التي يقدّمها بعد طلب المقترضين ، وبما أنّ المعاملة واقعة مع البنك لاالموظفين فلامانع من أن تكون أجرة المثل أكثر مما يعطيه البنك لهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 19 ، ص 125 ، ب 20 من أحكام الإجارة ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق / ح 4 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 97 | السيد محسن الخرازي