نعم ، لو شرط إعطاء الغرامة التهديدية لأجنبي أمكن أن يقال إنّه صحيح ؛ لعدم صدق شرط المنفعة لصالحه ، مع أنّ الأدلّة ظاهرة في أنّ المنهي عنه هو شرط شيء يكون لصالح المقرض . ولكنه مع ذلك يكون مشكلًا ؛ لإطلاق النهي عن الشرط .
ثمّ إنّ مقتضى شرط الفعل هو أنّ تخلفه يوجب العصيان ، وأمّا الحكم الوضعي من النقل والانتقالات فلايمنع عنه شيء ؛ لأنّ النهي التكليفي لايدلّ على الفساد .
المسألة الثانية :
لو أقرض بنك حكومي بنكاً أهلياً أو أقرض أشخاصاً ، فالواجب مراعاة عدم الوقوع في الربا والاجتناب عن شرط المنفعة بأية صورة كانت ، كما هو واضح .
وأمّا إذا قام بنك حكومي بإقراض الدولة أو بالعكس ، أو أقرض بنك حكومي بنكاً مثله ، ففي حرمة شرط الزيادة في ضمن القرض إشكال ؛ من جهة أنّ البنوك الحكومية لا مغايرة لها مع الدولة ولا بعضها مع البعض ؛ لأنّه يصدق على الجميع بيت المال ، فهي كالشئ الواحد ، فحينئذ لا يصدق شرط المنفعة ؛ لأنّ المشروط خارج عمّا يدخل فيه .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ كل شعبة من الشعب الحكومية تكون مالكة لممتلكاتها ؛ ولذا يصدق عنوان القرض على إعطاء شعبة لشعبة أخرى ؛ لصدق سائر المعاملات على التبادلات الواقعة بينها ، ولا يضر بذلك كون جميع الشعب من أجزاء دولة واحدة أو بيت مال واحد ؛ فكما أنّ مع صدق المعاملات تكون مراعاة شرائطها لازمة فكذلك في القرض يلزم مراعاة شرائطه التي منها خلوّه من شرط المنفعة ، وحمل جميع المعاملات الواقعة بينها على صورة المعاملات ، بعيد ، فتأمل .
المسألة الثالثة :
لو أقرض البنك شخصاً معنوناً بعنوان خاص كالسيد أو الطالب ، فإن كان المعنون
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 95
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٩٥