اشتراط المنفعة في عقد القرض ؛ إذ لا يمتنع اجتماع عنوان شرط المنفعة مع شرط الغرامة التهديدية .
المسألة الثامنة :
لافرق في اشتراط المنفعة في ضمن عقد القرض بين التصريح به عند الإقراض وبين إيقاع العقد مبنيّاً عليه ، فلو كان قانون البنك إعطاء النفع في القرض وأقرضه مقرض مبنياً عليه كان محرماً ، والزيادة المأخوذة لا تكون قابلة للانتقال بل ترد إلى البنك .
ولو فرض في مورد لا يكون الإقراض بشرط النفع أو مبنياً عليه وأعطى المقترض الزيادة عن طيب نفس ، جاز أخذ الزيادة . ومن ذلك يظهر أنّ الجوائز التي يعطيها البنك للبعض عن طريق القرعة ترغيباً لهم في الإيداع والقرض ونحوهما هي محلّلة ولامانع منها .
ولو شرط المقرض الزيادة ولم ينوِ المقترض إلّا نفس القرض ، فأصل القرض صحيح ؛ لأنّ الشرط شرط فقهي لااصولي ، وعليه فلايتقيد أصل القرض بالشرط . ولو أجبره المقرض على دفع الزيادة كان ذلك محرماً ، ولم تنتقل الزيادة إليه ؛ لأنّ شرط الزيادة ربا محرم ، ويلزم ردّ الزيادة إلى المقترض إن كان معلوماً ، وإلّا فيتصدق عن صاحبه لغير السادة بإذن الحاكم .
المسألة التاسعة :
لا يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في عقد القرض بأن يقرضه مبلغاً مماثلًا للمبلغ الذي أقرضه إياه ، فضلًا عن اشتراط الضعف ؛ لصدق شرط المنفعة على ذلك كلّه ، وهو محرّم بالنص الدالّ على النهي عن مطلق الشرط بين المقرض والمقترض .
نعم ، لو لم يشترط المقرض ذلك وكان داعيه من الإقراض هو ذلك فلا بأس به ، كما إذا
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 100
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٠٠