تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المذكور سيداً أو طالباً فلاإشكال ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يجوز له التصرف فيه ؛ لأنّ القرض لا يشمله ، بل هو خارج عن مورد عقد القرض . نعم ، لو أقرض أحداً بتوهم كونه سيداً أو طالباً ولم يكن كذلك واقعاً ، كان القرض صحيحاً وجاز للشخص المذكور التصرف فيه ، ولكن يكون للمقرض خيار تخلف العنوان والوصف بعد كشف الخلاف . ونظير ذلك في مسألة الاقتداء بالإمام ، فإنّه لو اقتدى شخص بزيد فبان أنّه عمرو بطل اقتداؤه ، بخلاف ما إذا اقتدى بأحد بتخيل أنّه زيد ثمّ بان أنّه عمرو فإنّ جماعته صحيحة . المسألة الرابعة : إذا شرط البنك في ضمن عقد القرض إعطاء اجرة الخدمات ، كان رباً محرماً ؛ لأنّه شرط منفعة لصالح البنك . وإن عكس الأمر ؛ بأن أعطى المقترض اجرة الخدمات وشرط في ضمنه إعطاء القرض ، فالأظهر الصحة . والقول : بأنّ إعطاء القرض يوجب لزوم عقد الإجارة ، ولزومه يكون بنفع المقرض ، فيصدق حينئذ أنّ القرض يجرّ نفعاً ، غير سديد ؛ لأنّ الموجب للّزوم هو العمل بالشرط لاالقرض ، فالنفع عائد إليه من ناحية الوفاء بالشرط لامن ناحية اشتراط المنفعة في القرض ، فتدبر جيداً . ويلحق به اشتراط إعطاء الأجرة في أوّل شهر من كلّ سنة من سنوات الإجارة ، فإنّه شرط في ضمن عقد الإجارة . وكذا لامانع من أن يؤدي المقترض مبلغاً بعنوان اجرة الخدمات مقارناً لأخذ القرض مع استقلال كل واحد منهما عن الآخر ؛ إذ مع الاستقلال لا يكون القرض بشرط المنفعة . نعم ، هنا إشكال آخر من ناحية الإجارة ، وهو أنّ اللازم في عقد الإجارة هو أن تكون الأجرة المأخوذة في مقابل العمل مساوية لما أعطاه البنك للموظفين أو أقل منه ،
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 96 | السيد محسن الخرازي