تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
مسائل : المسألة الأولى : لو شرط المقرض في ضمن عقد القرض أن يصرفه المقترض في جهة خاصة كالنكاح أو شراء دار أو تأسيس مستشفى وغير ذلك وجب مراعاة ذلك على المقترض ، فلو تخلف كان للمقرض فسخ العقد قبل الموعد إن كان القرض مؤجلا ، وأمّا إذا لم يفسخ فيبقى المال المقترض على ملك المقترض . ولو شرط في ضمن العقد أن ليس للمقترض سلطة على صرف ما يملكه بالقرض في غير جهة النكاح مثلا ، ففيه إشكال ؛ من جهة أنّ الشرط المذكور مخالف لمقتضى العقد ؛ فإنّ المقترض يملك العين المقترضة ، ومقتضى قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » كون المقترض مسلطاً على ماله في صرفه كيفما شاء ، فالاشتراط المذكور مخالف لمقتضى الملكية ، بخلاف ما إذا كان الشرط شرط فعل ؛ فإنّه لا إشكال فيه كما عرفت . اللّهمّ إلّا إن يقال : إنّ الشرط المذكور أيضاً يخالف إطلاق السلطة لاأصلها ، فلاإشكال بعد شمول أدلّة نفوذ الشروط . والفرق بينهما واضح ؛ فإنّ التخلف في شرط الفعل محرّم تكليفاً ، ولا أثر للحكم الوضعي فيه إلّا خيار التخلف ، وهذا بخلاف شرط عدم السلطة على صرف ماله في غير الجهة التي عُيّنت ؛ فإنه يوجب عدم الانتقال إلى غير الجهة المشروطة . ولو شرط إعطاء الغرامة التهديدية عند التخلف ، ففيه إشكال إن رجعت الغرامة إلى المقرض ؛ فإنّه يصدق عليه شرط المنفعة ، ومن المعلوم أنّه محرم في عقد القرض .
هامش
( 1 ) انظر عوالي اللآلي / ج 1 ، ص 222 ، ح 99 . بحار الأنوار / ج 2 ، ص 272 ، ح 7 .