تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بالنسبة إلى أصل الدين وانما الكلام في الزيادة ؛ إذ المشتري اشترى الدين بالأقل لأن يأخذ من المديون دينه وهو الأكثر ، فإذا لم يف المديون فهل يجب لا على البايع الذي ضمن اعطاء الأكثر أو الأقل الذي اشترى به ؟ يمكن أن يقال : ان مقتضى ضمانه لدين المديون هو اعطاء الأكثر ، ومما ذكر يظهر حكم امضاء الدائن في ظهر السفتج وبيعه من الثالث بالأقل ، فان امضائه في ظهر السفتج ضمان ، وقد عرفت ان المشترى يجوز له الرجوع إلى البايع قضاء لضمانه ، وحيث إن الضمان راجع إلى جميع الدين جاز له اخذ الأكثر . هذا كله بناء على صحة بيع الدين بالأقل من الشخص الثالث والّا فقد عرفت في الأمر الخامس عشر ان مقتضى بعض الروايات هو المنع عن جواز اخذ الزيادة عما دفعه إلى البايع ، وعليه فالضمان بالنسبة إلى الزيادة يكون ضمانا بالنسبة إلى مالا ثبوت له فلاينفذ ، وانما الثابت هو مقدار الأقل بناء على ما مرّ من صحة المعاملة بالنسبة إلى الأقل ، وعليه فلا يجوز للمشتري أن يطالب الزيادة لامن المديون ولا من البايع الضامن فتدبّر جيدا . الامر العشرون : في أنه لافرق في حرمة الربا القرضي بين القرض الاستهلاكي والقرض التوليدي ؛ لاطلاق الأدلة الدالة على حرمة الربا في القرض . والقول بأنّ الشايع في زمان صدور الحكم هو الاستهلاكي لاالقرض التوليدي مردود أوّلًا : بأن شيوع قسم من اقسام القرض لا يمنع عن شمول المطلق لغير الشايع . وثانياً : بأن طبع السوق كان يقتضي شيوع القرض التوليدي أيضا ؛ إذ كثير من قرض بعض أهل الأسواق عن بعض للتجارة والتوليد . وثالثاً : بانّ القضايا الشرعية ليست قضايا خارجية بل هي القضايا الحقيقية و