فتحصل ان الشرط اللبي المذكور خارج عن مدلول الأدلة العامة في باب الربا القرضي ، وصدق جرّ النفع بالنسبة إلى القرض من دون اشتراط في متن القرض لا يفيد الحرمة ، والمقروض انه لم يشترط شيء في متن القرض لالفظاً ولالبّاً . وعليه فلاوجه لتحريم البيع المحاباتي أو الإجارة المحاباتية ؛ لأن الممنوع هو شرط المقرض الزيادة في متن القرض ، وفي المقام لا يشترط النفع كذلك وانما يترتب لزوم المعاملة بسبب الوفاء بالشرط وهو اعطاء القرض فتدبر جيدا .
وعليه فلو باع المقترض من القرض مالًا بأقل أو اجاره داراً بأقل من أجرة المثل وشرط عليه ان يقرضه مبلغا معيّنا فلا بأس به .
وإذا أراد جمع تأسيس شركة وطلبوا من البنك الحكومي القرض وشرط البنك عليهم في اعطاء القرض ان يسهموا في الشركة بالسهام المتساوية فقد صرّح سيدنا الامام المجاهد قدس سره بأنه لامانع منه . « 1 »
ولعله لانصراف الأدلة المانعة عن الشرط في ضمن القرض عن مثل هذا الشرط ، ولكن عرفت سابقا ان الأدلة مطلقة ولاوجه للانصراف ، ولذا أشكل في شرط الرهن والكتابة ، نعم يجوز الشرط بعد التسليم لما ورد فيه الرواية .
اللّهمّ الا ان يكون المقصود من الشرط المذكور هو ان يؤسس الجمع المذكور الشركة ويسهموا بالسهام المتساوية ابتداء ، فالشرط المذكور يكون كشرط صلح أو هدية مقدمة لأن يترتب عليه القرض ، والممنوع هو الابتداء بالقرض مع الشرط لاالشرط وترتب القرض ، فالشرط المذكور لا يوجب اشكال من ناحية المقرض كما لا يخفى ما دام لم يكن حيلة للربا .
هامش
( 1 ) استفتاءات / ج 2 ، ص 292 .