ولو شرط غير المقرض على المقترض في عقد اخر غير عقد القرض ان يقضي دينه للغير مع إضافة وفضل فالظاهر أنه غير مشمول للأدلة الناهية عن شرط الزيادة ؛ لأن المتصرف منها هو شرط المقرض لاغيره ، سيما إذا كان عنوان المشروط هو الاحسان فتدبر . نعم لو شرط غير المقرض في عقد اخر ان يقرض زيد مثلا للغير قرضا ربوياً كان الشرط فاسدا فلاتغفل .
الامر الحادي عشر :
ان المحكي عن شيخ الأستاذ قدس سره حرمة اشتراط القرض في ضمن البيع المحاباتي أو الإجارة المحاباتية بدعوى ان الشرط ليس المراد به معناه المتعارف الآن في الألسنة ، بل المراد في عرفهم مطلق الالتزام والتعهد ولو لم يكن بلفظ الشرط بل كان بلفظ البيع ، وحينئذ نقول في القرض جاء التزام المقترض بدفع الزيادة « 1 »
من قبل أمرين : أحدهما البيع والثاني عمل المقرض بشرطه من الإقراض ، فإنه لو لم يف به لم يكن المقترض ملتزما ؛ لتمكنّه من الفسخ بخيار تخلف الشرط لكن بعد الوفاء يبقى بلااختيار وملزما بدفع الزيادة فيصدق على هذه الزيادة إنها زيادة أعطيت بواسطة منشأية القرض لها في حال كونها ملتزما بها لامحيص للفرار عنها .
وان شئت قلت : الزيادة المشترطة في عقد القرض نفسه زيادة أوجبها القرض بواسطة حكم الشارع « المؤمنون عند شروطهم » والزيادة المشترطة على هذا الوجه زيادة أوجبها القرض أيضا بواسطة حكم الشارع « أوفوا بالعقود » .
هذا محصّل ما ذكره شيخ الأستاذ قدس سره ولكن أورد عليه الأستاذ قدس سره بأنّ : ولي فيه نظر ؛ إذ
هامش
( 1 ) المقترض هو من باع أو أجار محاباة ، والمراد من دفع الزيادة هو الاخذ بالأقل من القيمة والإجارة .