الاستحباب ، هذا مضافا إلى التسامح في أدلة السنن على تأمل فيه .
الأمر العاشر :
انه لافرق في اشتراط النفع بين أن يكون في عقد القرض أو في عقد لازم آخر ؛ لإطلاق المنع عن الشرط وعدم تقييده بكونه في متن القرض كموثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية ان يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس إذا لم يكن يشرط « 1 » اي إذا لم يكن النيل المذكور مشروطاً سواء كان في عقد القرض أو غيره .
ونحوها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يستقرض من الدراهم البيض عددا ثم يعطي ( يفضي ) سودا ( وزنا ) وقد عرف أنها اثقل مما اخذ وتطيب به نفسه ان يجعل له فضلها فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط « 2 » أي إذا لم يكن في اعطاء الفضل شرط سواء كان في عقد القرض أو غيره وهكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وغيرها من الاخبار ؛ إذ لاتقييد فيها بكون الشرط في نفس القرض .
هذا مضافا إلى ما افاده شيخنا الأستاذ الاراكي قدس سره من أن المستفاد من ظاهر الاخبار ان مناط الحرمة والجواز هو كون المقترض ملتزما بالدفع غير مختار وكونه مختارا طيب النفس ، ولم يصرح في شيء منها باعتبار كون الالتزام مستفادا من الشرط في ضمن عقد القرض لاعقد اخر ، وعلى هذا فلو شرط في بيع أو صلح أو غيرهما النفع في القرض كان حراما ودخل في الشرط الفاسد وهذا لا اشكال فيه . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 13 .
( 2 ) الوسائل / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 2 .
( 3 ) المكاسب المحرمة / ص 16 .