وأمّا إذا كان المفروض أن يدفع قيمته لانفسه كما هي العادة فالمبلغ يعتبر قرضاً من الشركة للبنك ، وبإمكان البنك أن لا يوافق على أن يصبح مديناً إلا لقاء عمولة .
وإن كان البنك مطالبا من الشركة بإقراضها قيمة الأرباح ثمّ توزيعها فيمكنه أن يأخذ عمولة أيضاً ، لأنّه بعد أن يخصص مبلغاً معينا للشركة كقرض يقوم بتوزيعه على المساهمين .
وواضح أن الدائن غير ملزم بأنّ ينفذ تعليمات مدينه في كيفية صرف المبلغ الذي اقترضه منه ، فإذا كلّفه المدين بذلك استحق عمولة لقاء تنفيذ أوامره في طريقة الصرف . « 1 »
عملية الإكتتاب
قال الشهيد الصدر قدس سره : قد يقوم البنك بدور الوسيط في عمليات اكتتاب الأسهم لبعض الشركات ، فإنّ الشركة المصدّرة للأسهم قد تتفق مع البنك على أن يتولى نيابة عنها إصدار أسهمها ويقوم الاتفاق بين الشركة والبنك على أساس أحد الطريقتين التاليتين :
الأولى : إصدار الأوراق بدون ضمان ، وفي هذه الحالة لا يكون البنك مسؤولا عن تغطية الإصدار كاملا وإنما يتقاضى عمولة فقط لقاء ما استطاع تصريفه من أسهم .
الثانية : إصدار الأوراق بضمان ، وفي هذه الحالة يكون البنك ملزما بأن يشتري لحسابه الخاص الأوراق التي لم يتم الاكتتاب فيها .
وكل هذا جايز شرعاً إذا كان تركيب الشركة صحيحا من الناحية الشرعية ،
و
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 125 - 127