تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
القرض ، فيجوز للبنك أن يطالب المستفيد بمال لقاء عدم إلزامه بالوفاء في نفس مكان قبض المبلغ المقترض . ومن ناحية أخرى فإنّ المستفيد يعتزم تسديد الدين بغير جنسه ، لأنّه سوف يقبض عملة أجنبية ويسدّد دينه للبنك بعد ذلك بعملة داخلية ، ويمكن للبنك أن لايقرّ هذا النوع من الوفاء إلّا لقاء مبلغ معين من المال . « 1 » قال الشهيد الصدر قدس سره في الملحق 12 : وبما ذكرناه يظهر أن أخذ البنك للعمولة لايتوفف جوازه على أن يصبح البنك مدينا كما ذكر ذلك بعض الاعلام ، إذ أفاد أن المراجع للبنك إذا كان يدفع اليه المبلغ نقداً ثمّ يتسلّم منه خطاب الاعتماد فهو يصبح دائناً للبنك بقيمة المبلغ الذي دفعه إليه ويكون البنك مديناً له ، فيجوز للبنك والحالة هذه أن يأخذ العمولة ، لأنها نفع يحصل عليه المدين لا الدائن ، والحرام هو أن يحصل الدائن على نفع من ناحية القرض . والتحقيق ان أخذ العمولة جائز كما عرفت في الأطروحة ولو فرض أن البنك هو الدائن ، لأنّ المحرّم أخذه على الدائن هو الشيء في مقابل المال المقترض ، ولا يحرم على الدائن أن يأخذ شيئاً في مقابل عمل من أعماله أو في مقابل تنازل عن حق خاص غير حق المطالبة ، وفي المقام إذا فرضنا أن البنك أصدر خطاب الاعتماد لعميله وفوّضه بتسلّم مبلغ كذا من وكيله في الخارج دون أن يتسلم منه شيئا ، فهذا معناه الاذن بالاقتراض من وكيله في الخارج ضمن حدود القيمة المسجّلة في خطاب الاعتماد . ومن حق البنك في حالة اقتراض عميله المزوّد بالخطاب من وكيله في الخارج أن يلزمه بالوفاء في نفس مكان القرض أي في الخارج .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 144 - 146