ونظراً إلى أنّ العميل لا يلائمه الوفاء إلّا في بلده لا في الخارج فيدفع مبلغاً من المال للبنك الدائن الّذي زوّده بالخطاب لا في مقابل المبلغ المقترض ليكون فائدة ربوية ، بل في مقابل عدم مطالبته البنك الدائن بالوفاء في خصوص المكان الّذي وقع فيه القرض . « 1 »
ومما ذكر يظهر حكم البطاقات الإئتمانية بأنواعها في السفر والحضر في أقسام المعاملات والخدمات السائغة من الناحية الشرعية ، فإنّه يجوز للجهة المصدّرة مطالبة العمولة لقاء قيامها بتزويد العميل بالبطاقة ، إذ لا يجب عليها القيام بها مجانا ، فإن توافقوا على مقدار فهو وإلّا استحقت الجهة المصدّرة لُاجرة المثل حيث كان التزويد المذكور بأمر العميل وطلبه .
ثمّ ان ما أخذته الجهة المصدّرة لقاء خدمتها ليست فائدة على الدين ، بل هي اجرة لما قدّمته من الخدمة له كما لا يخفى .
الخدمات البنكية بالنسبة إلى الأوراق المالية
قال الشهيد الصدر قدس سره : والحفاظ على الأوراق المالية أمر جائز ويمكن للبنك أن يتقاضى اجرة عليه ، وأمّا القيام بخدمة تلك الأوراق فيعني التأمين على المستندات وصرف المستهلك منها واستبدال الأوراق المجدّد إصدارها ، وكل ذلك جائز ويمكن للبنك أخذ جعالة على هذه الخدمات .
ومن الخدمات تحصيل كوبوناتها نيابة عن العملاء ، وجواز هذه الخدمة وأخذ الجعالة أو الأجرة عليها مرتبط بمشروعية الربح ، فإن كان الربح ربحاً تجارياً كربح الأسهم جاز ذلك ، وإن كان ربحاً ربوياً كفوائد القروض التي تمثّلها السندات فلا يجوز .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 247 - 248