تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ونظراً إلى أنّ العميل لا يلائمه الوفاء إلّا في بلده لا في الخارج فيدفع مبلغاً من المال للبنك الدائن الّذي زوّده بالخطاب لا في مقابل المبلغ المقترض ليكون فائدة ربوية ، بل في مقابل عدم مطالبته البنك الدائن بالوفاء في خصوص المكان الّذي وقع فيه القرض . « 1 » ومما ذكر يظهر حكم البطاقات الإئتمانية بأنواعها في السفر والحضر في أقسام المعاملات والخدمات السائغة من الناحية الشرعية ، فإنّه يجوز للجهة المصدّرة مطالبة العمولة لقاء قيامها بتزويد العميل بالبطاقة ، إذ لا يجب عليها القيام بها مجانا ، فإن توافقوا على مقدار فهو وإلّا استحقت الجهة المصدّرة لُاجرة المثل حيث كان التزويد المذكور بأمر العميل وطلبه . ثمّ ان ما أخذته الجهة المصدّرة لقاء خدمتها ليست فائدة على الدين ، بل هي اجرة لما قدّمته من الخدمة له كما لا يخفى . الخدمات البنكية بالنسبة إلى الأوراق المالية قال الشهيد الصدر قدس سره : والحفاظ على الأوراق المالية أمر جائز ويمكن للبنك أن يتقاضى اجرة عليه ، وأمّا القيام بخدمة تلك الأوراق فيعني التأمين على المستندات وصرف المستهلك منها واستبدال الأوراق المجدّد إصدارها ، وكل ذلك جائز ويمكن للبنك أخذ جعالة على هذه الخدمات . ومن الخدمات تحصيل كوبوناتها نيابة عن العملاء ، وجواز هذه الخدمة وأخذ الجعالة أو الأجرة عليها مرتبط بمشروعية الربح ، فإن كان الربح ربحاً تجارياً كربح الأسهم جاز ذلك ، وإن كان ربحاً ربوياً كفوائد القروض التي تمثّلها السندات فلا يجوز .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 247 - 248