تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
البضاعة في هذه الحالة على حساب المستورد لا المراسل الذي انقطعت صلته بالموضوع بتسليم المستندات وتسلّم القيمة . وتخزين البنك البضاعة لصالح المراسل في الحالة الأولى جائز شرعاً ، وله أن يأخذ عليه عمولة إذا كان البنك يمارس على أساس طلب صريح أو ضمني من المراسل ، كما انّ تخزين البنك البضاعة لصالح المستورد في الحالة الثانية جائز ، ويمكن للبنك أخذ عمولة عليه من المستورد إذا كان التخزين بطلب منه أو كان قد شرط عليه ولو بصورة ضمنية عند فتح الاعتماد أن يتولّى البنك تخزين البضاعة عند وصولها ويرجع عليه بالأجرة . « 1 » ويجوز للبنك ان يشترط مع المستوردين الوكالة في بيع البضائع عند عدم إقدامهم على تحويلها وأخذ مطالباتهم منها . فلو تخلّف صاحب البضائع عن تسلّمها بعد إنذاره من قبل البنك جاز للبنك بيعها واستيفاء ما دفعه من البايع إلى المصدّر ، لأنّه وكيل عن صاحب البضائع ، وهكذا يجوز أيضاً شراء هذه البضائع عن البنك عند جواز البيع للبنك كما لا يخفى . قال السيد المحقّق الخوئي قدس سره : انّ البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلف أصحابها عن تسلّمها بعد إعلان البنك وإنذاره ، ويقوم بذلك لاستيفاء حقه من ثمنها ، فهل يجوز للبنك القيام ببيعها ؟ وهل يجوز لآخر شراؤها ؟ الظاهر الجواز ، وذلك لأنّ البنك في هذه الحالة يكون وكيلا من قِبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني الموجود في أمثال هذه الموارد ، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضاً . « 2 »
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 134 - 135 ( 2 ) منهاج الصالحين 1 / 410