التطوير المصرفي لتأدية الديون
استطاعت البنوك أن تسهّل أمر تأدية الديون والطلبات التي تكون بين أفراد من دولتين اللتين لكل منهما عملتها الخاصة بأن تحلّ محلّ تجّار الصرف وسماسرته وتسلّط على عمليات الصرف .
قال الشهيد الصدر قدس سره : انّ تأدية الديون والطلبات على أساس التطوير المصرفي لها أصبح بالامكان أن تتمّ دون نقل أي نقد من مكان إلى مكان ، وذلك عن طريق الأوراق التجارية التي يصدرها البنك .
فالمستورد العراقي إذا أصبح مديناً بألف روبية لمصّدر هندي لقاء بضاعة معينة يمكنه أن يسدّد دينه عن طريق ورقة تجارية كالشك مثلًا بأنّ يستحصل من بنك في العراق شيكاً مسحوباً على بنك في الهند بقيمة الدين بالروبيات ، كما يمكنه ان يجد شخصاً عراقياً آخر دائناً لمستورد هندي بألف روبية ، وقد حصل على شيك مسحوب من المستورد الهندي على بنك في الهند بقيمة الدين ، فيشتري المدين العراقي من الدائن العراقي هذا الشيك ويرسله إلى دائنه الهندي تسديداً لدينه .
وفي كلتا الحالتين لا يوجد نقل مادّي للنقد من مكان إلى مكان ، والتسديد في الحالة الأولى يمكن تفسيره على أساس حوالتين :
إحداهما حوالة المستورد العراقي دائنه الهندي على بنك عراقي مدين للمستورد ، فيصبح الهندي مالكا قيمة البضاعة في ذمة ذلك البنك .
والأخرى حوالة البنك العراقي دائنه الهندي على بنك هندي له حساب جار لديه ، وكلتا الحوالتين صحيحة .
وأمّا التسديد في الحالة الثانية فيتكون من شراء وحوالة ، فالمستورد العراقي يشتري
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 400
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٠٠