تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
رصيداً في ذلك البنك أو أوجد له رصيداً كذلك عند طلب الحصول على خطاب الاعتماد لتغطية الطلب ، إنّ هذا الخطاب بالنسبة اليه يعتبر إمّا توكيلا لذلك المستفيد الدائن في استيفاء دينه من حساب البنك لدى البنوك المراسلة في الخارج ، ويعتبر هذا الاستيفاء من الاستيفاء بغير الجنس ، وهو جائز شرعاً مع رضا الدائن . وإمّا تفويضاً له ( أي المستفيد ) بنقل دينه على البنك متى شاء من العملة الداخلية إلى العملة الأجنبية التي تمثل نفس القيمة . . . وبقبول التحويل بتلك العملة الأجنبية على أي بنك من البنوك التي يحدّدها خطاب الاعتماد . وإمّا يبيع البنك منه بالفعل مقداراً محدداً من العملة الأجنبية بما يساوي قيمته فعلا من العملة الداخلية ويفوض العميل المستفيد من خطاب الاعتماد بقبول الحوالة بذلك المقدار على اى بنك من البنوك المحددة في نفس الخطاب . ويمكن للبنك أن يتقاضى عمولة على اصدار خطابات الاعتماد الشخصية بأحد الأوجه الآتية : أوّلًا : إذا كان البنك مديناً للعميل الطالب للحصول على الخطاب ( أي انّ الخطاب كان مغطّى ) فهو يأخذ العمولة اتجاه قبوله بالوفاء في مكان اخر . وثانياً : إذا كان خطاب الاعتماد غير مغطّى وكان البنك متجهّاً إلى إقراض قيمة الخطاب لطالب الحصول عليه كتسهيلات مصرفية ، فهو قرض يتم في الخارج ، لأنّ القرض يتم بالقبض ويصبح المستفيد بقبض المبلغ في الخارج مديناً للبنك . ويمكن للبنك إلزام المدين في عقد القرض بأن يقوم بالوفاء في نفس المكان الذي تسلّم فيه المبلغ المقترض . ونظراً إلى أنّ المستفيد لايلائمه ذلك بل هو يريد الوفاء في بلده لا في بلد تسلّم
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 393 | السيد محسن الخرازي