تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بل هو أداء لدين التاجر من مال البنك نفسه وإن كان مضمونا على التاجر « 1 » ولعلّ وجه ذلك أنّ الأداء المذكور في حكم الإتلاف ، وحيث كان بأمر التاجر يكون مضموناً عليه ، ولكن ذلك لايصحّح أخذ الزيادة . نعم يمكن تخريج الفائدة المذكورة على المبلغ غير المغطّى على أساس البيع ، بمعنى أنّ البنك يبيع كذا مقداراً من العملة الأجنبية في ذمته بكذا مقداراً من العملة الداخلية ، وحينئذ يضيف إلى ما يساوي العملة الأجنبية من العملة الداخلية مقدار الفائدة . ولما كان الثمن والمثمن مختلفين في النوعية والجنس فمظهر البيع أقرب إلى القبول مما إذا كان من جنس واحد . . . « 2 » ولا يخفى أنّ البيع في الجنس الواحد أيضاً يكون صحيحا ، هذا مضافاً إلى إمكان ذلك بنحو الجعالة كأن يقول : إذا أدىّ عني ديني أدفع له أصل المال مع الزيادة المقرّرة « 3 » ولكن كلّ هذه التخريجات مورد الاشكال من جهة انها من الحيل الربوية التّي يصار إليها في غير حال الضرورة . ثمّ نقل الشهيد الصدر قدس سره عن بعض أنه قال : إنّ دفع البنك لدين التاجر المستورد إذا كان بملاك القرض فلا يجوز أخذ الفائدة ولا العمولة . وأورد عليه بأنه غير تام إذا كان المقصود بذلك حرمة أخذ كل منهما في نفسه ، لأنّ معنى الالتزام بحرمة كل من الفائدة والعمولة في نفسها - على فرض قرضية المعاملة - انه كما أنّ أخذ الفائدة يوجب ربوية القرض كذلك أخذ العمولة . مع أن الامر ليس كذلك ، بل
هامش
( 1 ) البحوث الفقهية / ص 103 . ( 2 ) البنك اللاربوي / 245 ( 3 ) كما في بحوث فقهية / ص 101 .