تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بالمصدر ومطالبته بمستندات الشحن وإيصا لها إلى المشتري . . . . ونحو ذلك من الخدمات العملية ، وهذا الاجر جائز شرعاً . والقسم الآخر ما يعتبر فائدة على المبلغ غير المغطّى من قيمة البضاعة التي دفعها البنك إلى المصدّر على أساس أنّ هذا المبلغ غير المغطّى يعتبر قرضاً من البنك ، فيتقاضى عليه فائدة يحدّدها الزمن الذي يتخلّل بين دفع ذلك المبلغ وتسديد المشتري للبنك قيمة البضاعة . وهذه فائدة ربويه محرمة شرعاً ويجب استبدالها بالسياسة العامة التي وضعنا ها للبنك اللاربوى في القروض . وهناك فوائد يحمّلها بنك البلد المصدّر على بنك البلد المستورد ويحمّلها الأخير على المستورد نفسه ، وهي فوائد على المبالغ المستحقة طيلة الفترة التي تسبق تحصيلها في الخارج من قبل البنك المراسل ، ويمكن تخريج هذه الفوائد وتفسيرها فقهياً على أساس الشرط في عقد البيع ، بمعنى أنّ المصدّر في عقده مع المستورد يشترط عليه دفع مبلغ معين من المال عن كل يوم يسبق تحصيل الثمن ، فيصبح المستورد والبنك الممثّل له ملزماً بدفع المشترط ، وليس ذلك من الزيادة الربوية المحرّمة ، لأنّ الالزام بدفع ذلك المبلغ إنما هو بحكم عقد البيع لابحكم عقد القرض ، وما هو المحرّم جعل شيء في مقابل تأجيل القرض حدوثاً أو بقاء ، لاالالزام بدفع شيء بحكم الشرط في ضمن عقد البيع . « 1 » ولا يخفى ما فيه ، فان الشرط المذكور شرط الزيادة إن كان في مقابل الإمهال وهو محرّم سواء كان في عقد القرض أو غيره من العقود ، نعم لو لم يرتبط بالإمهال أصلا فلا إشكال . ثمّ انه يمكن أن يقال : - كما في بحوث فقهية - أنّ ما نحن فيه ليس من قبيل الإقراض ،
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 131 - 134 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 390 | السيد محسن الخرازي