تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بالداخل لشراء ما يبيعه هذا المصدّر من بضائع محلية . ولايخلتف أحدهما عن الآخر ، فان الاعتماد دائماً هو تعهد مصرفي للبائع بالثمن يتقدم بطلبه من البنك المشتري ، وتقسيمه إلى اعتماد استيراد وتصدير قائم على أساس اعتباري . ودور البنك في الاعتماد المستندي هو في الواقع دور التعهد بوفاء دين المشتري الذي يستحقه عليه البائع لقاء البضاعة التي صدرها اليه . وهذا التعهد يكسب المشتري قوة ويعزّز اعتباره وثقة البائع به . ويقوم البنك على أساس هذا التعهد بتسلّم مستندات البضاعة من المصدّر ودفع قيمة البضاعة له بمجرّد تسلّم تلك المستندات إذا كانت شروط الدفع التي سبق أن تمّ الاتفاق عليها بين المصدّر والمستورد بالاطلاع . وأمّا إذا كان الاعتماد بالقبول فإنّ البنك غير مسؤول عن دفع القيمة بمجرّد وصول المستندات اليه وانما تبدأ مسئوليته في ذلك حين قبول المستورد لتلك المستندات . وقيام البنك بهذا الدور وفتح الاعتمادات المستندية والتعهد للبائعين بتسديد الثمن المستحق لهم على المشترين لدى وصول المستندات اليه أو قبول المستورد لها عمل جائز شرعاً . كما أنّ تسديده فعلًا للثمن عن المشتري جائز أيضاً سواء سدّده من رصيد المشترى الموجود لديه أو سدّده من ماله الخاص . وفي هذه الحالة يصبح المشتري مدينا للبنك بقيمة البضاعة التي سدّدها . وأمّا الفوائد التي يحصل عليها البنك من فتح الاعتماد المستندي وقيامه بهذه العملية فهي على قسمين : أحدهما ما يعتبر أجراً على نفس ما قام به البنك من تعهد بدين المشتري واتصال