تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
نعم لو كان العقد عقد إجارة وكان مورد الإجارة المنفعة الخارجية لا المنفعة الذمية وانكشف عقيب العقد أن الأجير عاجز عن ممارسة العمل المطلوب ، فمعنى هذا بطلان نفس الإجارة ، لانكشاف عدم كون تلك المنفعة من منافع الأجير فيبطل بالتبع الشرط المفروض في عقد الإجارة أيضاً ، فلابدّ احتياطاً لمثل هذه الحالة من فرض الشرط بنحو آخر لكي يكون ملزما . توضيح في نفس الشرط ثمّ ان هذا الشرط أي شرط الضمان يتصور صياغته بأحد انحاء ثلاثة : الأوّل : أن يكون بنحو شرط النتيجة بحيث تشترط الجهة الخاصة على المقاول أن تكون مالكة لكذا مقداراً في ذمته إذا تخلف عن تعهداته . الثّاني : أن يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو ان تُمَلَّك الجهة الخاصة كذا مقداراً . الثالث : ان يكون بنحو شرط الفعل ، والفعل المشترط هو ان يملِّك المقاول تلك الجهة كذا مقداراً . والفرق بين هذا النحو وسابقه مع أن الشرط في كل منهما شرط الفعل هو أن الشرط في هذا النحو فعل خاص وهو تمليك المقاول مالًا للجهة الخاصة وأمّا في النحو السابق فالمشترط وإن كان هو عملية التمليك أيضاً ولكن المراد بها جامع التمليك القابل للانطباق على تمليك نفس المقاول وعلى تمليك غيره . والثمرة بين هذين النحوين تظهر في إمكان تبرع شخص آخر بالقيام بالشرط على القاعدة بدون حاجة إلى أمر أو توكيل من المقاول . . . إلى أن قال : وبايجاده يحصل الوفاء