تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وهذا الشرط هو أن تتملك هذه الجهة نسبة معينة من قيمة العملية في حالة تخلف الشخص المقاول عن الوفاء بالتزأماته ، ويعتبر هذا الشرط سائغاً وملزماً ما دام واقعاً في عقد صحيح كعقد الايجار مثلًا ، ويصبح للجهة المتفقة مع المقاول الحق في أن تملك نسبة معينة من قيمة العملية في حالة تخلف المقاول . وهذا الحق قابل للتوفيق والتعهد من قبل طرف آخر ، فكما يمكن أن يتعهد طرف آخر للدائن بوفاء المدين لدينه كذلك يمكن أن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المشروط عليه بشرطه ، وعلى هذا الأساس يعتبر خطاب الضمان من البنك تعهداً لوفاء المقاول بالشرط وينتج عن هذا التعهد نفس ما ينتج عن تعهد طرف ثالث بوفاء المدين للدين . فكما يرجع الدائن على هذا الثالث إذا امتنع المدين عن وفاء دينه كذلك يرجع صاحب الحق بموجب الشرط إلى البنك المتعهد إذا امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط ، ولما كان تعهد البنك وضمانه للشرط بطلب من الشخص المقاول فيكون الشخص المقاول ضامناً لما يخسره البنك نتيجة لتعهده ، فيحق للبنك أن يطالبه بقيمة ما دفعه إلى الجهة التي وجّه خطاب الضمان لفائدتها ، ويصح للبنك أن يأخذ عمولة على خطاب الضمان هذا ، لأنّ التعهد الذي يشتمل عليه هذا الخطاب يعزّز قيمة التزامات الشخص المقاول ، وبذلك يكون عملًا محترماً يمكن فرض جعالة عليه أو عمولة من قِبل ذلك الشخص انتهى . « 1 » ولا يخفى ان الضمان كما تصور بالنسبة إلى الجهة فكذلك يتصور بالنسبة إلى المقاول في ما تعهد له الجهة ، وكان عليه أن يشير اليه
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 128 - 131