ان رجلا اتى عليا عليه السلام فقال : ان لي على رجل دينا فاهدى الىّ هدية قال : احسبه من دينك عليه . « 1 »
قال في الجواهر - بعد تخصيص الكراهة بما إذا كان نية الاخذ من أول الأمر - : والذي دعانا إلى ذلك كله ظهور بعض النصوص بعدم الكراهة فيه كالاخبار الدالة على أن خير القرض ما جرّ نفعا وغيرها ، وظهور آخر في تحققها فيه ، ومن هنا احتملنا التنزيل المزبور . وقد يحتمل تفاوتهما شدة وضعفاً ، وعلى كل حال فالامر في ذلك كله سهل بعد معلومية التسامح في السنن . « 2 »
وقد عرفت كيفية الجمع بين الاخبار ؛ لأنّ مع كون النسبة بينهما هي الاطلاق والتقييد لاموجب للحمل على التفاوت شدة وضعفا ؛ إذ التصرف في المادة مقدم على التصرف في الهيئة فتدبر جيّدا .
الأمر التاسع :
انه يستحب للمقترض ان يؤدي ما عليه بأزيد ، ويمكن الاستدلال عليه بخبر يونس بن يعقوب عن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكون عليه الثني فيعطي الرباع . « 3 »
وفيه - مضافا إلى ضعفه بابي مريم الأنصاري - أنه لايدلّ على الاستحباب ؛ إذ الأقل لايدلّ الّا على الجواز . نعم رواه العامة عن أبي رافع قال : استسلف رسول الله صلى الله عليه وآله من رجل بكراً فجاءته إبل الصدقة فامرني ان اقضي الرجل بكرا فقلت : لم أجد في الإبل الّا
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 19 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .
( 2 ) الجواهر / ج 25 ، ص 9 - 10 .
( 3 ) الكافي / ج 5 ، ص 254 .