تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وعلى هذا فانّ البنك اللاربوي لايتعاطى هذه العملية الربوية إلا بالنسبة إلى سندات تصدرها الحكومة أو جهة من الجهات التي يسمح البنك اللاربوي لنفسه أن يأخذ الفائدة منها وفقاً للنقطة الرابعة من المعالم الرئيسية لسياسة البنك اللاربوى التي تقدمت في الفصل الأوّل . « 1 » وقال في الفصل المذكور : ورابعاً : البحث عن متنفّس للبنك اللاربوي يستطيع عن طريقه أن يمارس عمله الفريد النبيل في الاقتراض بلا فائدة في عالم يسوده نظام الربا والقروض بفوائد من أقصاه إلى أقصاه ، وتقوم الفكرة في هذا التنفس على تمييز البنك اللاربوي في تعامله بين الجهات التي صنعت ذلك الوضع الشاذ الربوي في العالم وغيرها ، فبينما يحجم البنك اللاربوي عن إقراض الأشخاص والهئيات بفائدة تعففاً عن الربا يسمح لنفسه أن يودع بفائدة في بنوك أشخاص لايومنون بالاسلام أو بنوك حكومات لاتطبق الاسلام ، فالبنك كمقرض لا يأخذ فائدة من المقترض ولكنه كمودع في تلك البنوك يمكنه أن يأخذ الفائدة ، والمبرّر الواقعي لذلك هو أنّ الوضع الفعلي لهذه البنوك هو المسؤول عن الحرج الّذي يلقاه البنك المؤمن في ممارسة نظامه اللاربوى . « 2 » وفيه اوّلًا : انّ وحدة نتيجة البيع مع القرض لا توجب وحدة حكمهما مع اختلاف حقيقتهما وتعلق القصد بهما ، هذا مضافاً إلى أنّ السندات يمكن أن تكون سند الشركة في أموال الجهة المصدرة للسند . وثانياً : ان الحرج وان كان موجباً لجواز المعاملات الربوية ولكن لا يؤثر في النقل والانتقال ، نعم لو أراد من الايداع عند الكفار بفائدة هو الايداع عند أشخاص من الكفار
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / 161 - 163 ( 2 ) البنك اللاربوي / 13 .