هذا المعنى من الضمان بلحاظ تلك الروايات .
فإذا ظهرت مشروعية ذلك الضمان فانّ تخلّف المدين عن الوفاء أمكن أن يرجع المستفيد من الكمبيالة إلى البنك المتعهد لقبض قيمتها ، وأمّا إذا كان المدين مستعداً للوفاء فلا يجوز لدائنه أن يرجع على البنك المتعهد رأساً ويلزمه بأداء الدين .
وأمّا الثّاني أي قبول البنك للكمبيالة بالمعنى الّذي لا يتحمل فيه البنك مسؤولية الوفاء أمام المستفيد منها ، وانما يقصد به أن يؤكّد البنك وجود رصيد لمحرّر الكمبيالة يسمح بخصم قيمتها منه واستعداده لدفع قيمة الكمبيالة من ذلك الرصيد فهو جائز أيضاً وليس فيه أيّ إلزام إضافي للبنك .
ثمّ لا يخفى عليك انه لما كان قبول البنك يكسب ذمة محرّر الكمبيالة اعتباراً ويعزّز الثقة بها فبإمكان البنك أن يأخذ جعالة وعمولة على هذا القبول بوصفه عملًا مفيدا لمحرّر الكمبيالة على أيّ حال ، سواء ترتب عليه بعد ذلك وفاء البنك أولا . « 1 »
الكمبيالات الصورية
قال الشيخ حسين الحلى قدس سره : الكمبيالات الصورية حيث لا يكون لأحد الطرفين قرض بذمة الآخر بل قد تعارف أن يكتب أحد الطرفين إلى الآخر ورقة - كمبيالة - تفيد بأن أحد الطرفين مدين إلى الآخر بمبلغ مائة دينار وأنّ المدين مستعد للدفع في الموعد المحدّد ولذا أطلقوا عليها ( كمبيالة المجاملة ) . ولذلك كانت المداينة صورية بينهما
وبعد تمامية هذه المداينة الصورية يأخذ الدائن ورقة الكمبيالة ليدفعها إلى البنك فيستقطع البنك مبلغاً معيناً ويدفع البنك ما تبقّى إليه ، وعند حلول الموعد يتولّى البنك
هامش
( 1 ) راجع البنك اللاربوي / 121 - 122 و 230 - 234