فيه القدرة حيث قال : فإن وقعت الإجارة مطلقة من غير تقييد بالقدرة على الاستيفاء خارجاً فلا ينبغي الشك في فسادها حينئذ ، إذ ما لم تثبت القدرة على التسليم لم ينتزع عنوان الملكية بالإضافة إلى المنفعة الواقعة في حيّز الإجارة ، فطبعاً يكون مورد الإجارة مردّداً بين المال وما لا مالية له المستلزم لوقوع الأجرة حينئذ بلا عوض ، وما هذا شأنه محكوم بالفساد ، لعدم إحراز المبادلة والمعاوضة المعتبرة في مفهوم الإجارة .
وأمّا تخصيص الصحة بفرض القدرة بمعنى أنّ الإجارة وإن أنشئت مطلقة إلا أنّ صحتها مراعى بإمكان الاستيفاء ، فان تمكّن من استيفاء المنفعة خارجا صحّت وإلّا فلا ، فهو وإن كان ممكناً ثبوتاً إلّا أنّ الدليل على الصحة قاصر إثباتاً ، نظراً إلى أنّ أدّلة النفوذ والامضاء تتبع كيفية الانشاء سعة وضيقاً بمناط تبعية العقود للقصود ، والمفروض في المقام تعلق الا نشاء بالإجارة على صفة الاطلاق ومن غير تقييد بالقدرة ، فما قصده المتعاملان غير قابل للإمضاء والنفوذ ، وما هو قابل غير مقصود ، فلا مناص من الالتزام حينئذ بالفساد . « 1 »
تعزيز الكمبيالات
غير خفي أنّ المدين المحرّر لكمبيالة قد يحاول أن يعزّز تلك الورقة التجارية عن طريق الحصول على قبول البنك وتوقيعه على تلك الورقة
وهذا القبول - كما أفاد الشهيد الصدر قدس سره - على قسمين :
الأوّل : القبول الذي يتحمل فيه البنك مسؤولية أمام المستفيد من الورقة التجارية .
والثّاني : القبول الّذي لايتحمل البنك فيه ايّ مسؤولية للوفاء أمام المستفيد ، وانما يعني تأكيد البنك على وجود رصيد دائن لمحرّر الورقة التجارية لديه صالح لأن تخصم
هامش
( 1 ) مستند العروة / 40 - 41