القرض ما جرّ المنفعة ، وموثقة الحسن بن فضال عن بشير ( بشر ) بن سلمة ( مسلمة ) : خير القرض ما جرّ المنفعة بناء على كفاية نقل ابن بكير وابن أبي عمير في الوثوق ، فلايضر جهالة محمّد بن عبده وبشر بن مسلمة فتدبر .
وثالثا بانّه يمكن الجمع بين النصوص بحمل اخبار خير القرض ما جرّ المنفعة على أنه خير في الدنيا والأخبار الدالة على الكراهة على أنه مكروه في الآخرة . « 1 »
ولكنه محل تامّل ؛ لعدم شاهد على هذا الجمع بل هو جمع تبرعي ، بخلاف ما إذا لم يكن له نية ذلك من أول الأمر ، ولا منافاة بين الكراهة في المورد المذكور وما دل على رجحان دفع الزيادة تحصيلا لحسن القضاء ؛ لجواز اختلاف الاحكام باختلاف الموضوع .
لا يقال : ينافي الكراهة خبر أبي الربيع قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أقرض رجلا دراهم فردّ عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض انه انما اقرضه ليعطيه أجود منها قال : لا بأس إذا طابت نفس المستقرض « 2 » بدعوى ان الرواية تدل على عدم الباس فيما إذا نوى المقرض من أول الأمر فلاموجب للحكم بالكراهة .
لأنّا نقول - كما في الجواهر - بأنها لا تنافي الكراهة بعد إرادة الجواز من قوله : لا بأس لانفى الكراهة . « 3 »
وعليه ففصّل بين ما إذا كان له نية ذلك من أول الأمر فهو مكروه وبين ما إذا لم يكن من نية المقرض اخذ الزيادة واتفقت الحاجة فلا يكون مكروها . نعم يستحب له ان يحتسب الهدية من الدين كما يدلّ عليه موثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) المكاسب المحرمة لشيخنا الأستاذ / ص 23 .
( 2 ) الوسائل / الباب 12 من أبواب الصرف ، ح 4 .
( 3 ) الجواهر / ج 25 ، ص 9 .