أمّا الشيكات التضمينية التّي كانت بنفسها مالًا فوضعها في الحساب لتبديلها بالأوراق النقدية لا يكون من باب الحوالة ، إذ لااشتغال بها في الذمة كما لااشتغال بها في الأوراق .
نعم يمكن ان يوكّل المستفيد البنك في تبديلها بالأوراق النقدية وله عمولة في مقابل التبديل المذكور ، ويمكن ان يبيعها بالأوراق النقدية بالأقل ولا مانع منه ، لأن المعاملة بين المعدودات الخارجية ولا تكون مشمولة للنهي عن بيع الدين بالدين .
ويمكن ان يقترض من البنك ويعطيه الشيك التضميني من دون زيادة ولكن للبنك أن يأخذ عمولة في مقابل تبديل الشيك المذكور بالأوراق النقدية وأخذها من جهة تسديد دينه
هذا بالنسبة إلى الشيكات التضمينية التي لم يبدّلها بالأوراق النقدية الّا بعض النبوك ، وأمّا الشيكات التضمينية التي يبدّلها كل بنك فهي كالأوراق النقدية من دون فرق ولا يحتاج إلى تبديل ولا إلى تحصيل ولا يتصور فيها الوجوه المذكورة في غيرها من الشيكات كما لا يخفى .
عملية التحويل بأمر العميل
ولا يذهب عليك انه إذا اتفق أنّ شخصاً في بلد أصبح مدينا لشخص في بلد آخر أمكن له إرسال شيك اليه بالبريد حتى يستفيد منه دينه .
وأمكن له بدلًا عن ذلك أن يستعمل طريقة الحوالة المصرفية - وهي كما في البنك اللاربوي - عبارة عن أمر كتابي يصدره العميل المدين إلى البنك لدفع مبلغ من النقود إلى شخص آخر في جهة أخرى فيتولى البنك المأمور الاتصال بفرعه أو مراسله في الجهة المحددة لتنقيذ أمر عميله .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 353
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٥٣